قبر حمزة فتترحّم عليه وتستغفر له « 1 » .
أقول :
عن ( دعوات الراونديّ ) قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يزال الميّت يسمع الأذان ما لم يطيّن قبره .
قال أبو ذر : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا ذر أوصيك فاحفظ لعلّ اللّه ينفعك به ، جاور القبور تذكر بها الآخرة وزرها أحيانا بالنهار ولا تزرها بالليل ، واغسل الميّت يتحرّك قلبك فانّ الجسد الخاوي موعظة بالغة .
حكم تجصيص القبور والمشي عليها
وعن كتاب ( النهاية ) للعلّامة الحلّي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نهى أن يجصّص القبر أو يبنى عليه أو يكتب عليه لأنّه من زينة الدنيا فلا حاجة بالميّت إليه .
من لا يحضره الفقيه : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : إذا دخلت المقابر فطأ القبور فمن كان مؤمنا استروح إلى ذلك ومن كان منافقا وجد ألمه .
وعن ( النهاية ) للعلّامة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لأن أطأ على جمرة أو سيف أحبّ اليّ من أن أطأ على قبر مسلم .
وعن ( العلل ) لمحمّد بن عليّ بن إبراهيم عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من وطأ قبرا فكأنّما وطئ جمرا .
جملة من آداب القبور
قال شيخنا في ( المستدرك ) : ظاهر الفقهاء كراهة الاتّكاء والمشي على القبور ، ونسبه في ( المعتبر ) إلى العلماء ، وحمل في ( الذكرى ) الكاظمي عليه السّلام المرويّ على القاصد زيارتهم بحيث لا يتوصّل إلى القبر الّا بالمشي على آخر ، أو يقال :
يختصّ الكراهيّة بالقعود لما فيه من اللبث المنافي للتعظيم ، انتهى .
هامش
( 1 ) ق : 22 / 68 / 302 ، ج : 102 / 300 .