تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهم السّلام

وورودها بقم ووفاتها

خبر فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهم السّلام في ورودها بقم في سنة إحدى ومائتين ووفاتها بها وما ورد في مدحها : روى صاحب ( تاريخ قم ) عن مشايخ قم : انّه لمّا أخرج المأمون عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام من المدينة إلى المرو في سنة مائتين خرجت فاطمة أخته في سنة إحدى ومائتين تطلبه ، فلمّا وصلت إلى ساوه مرضت فسألت : كم بيني وبين قم ؟ قالوا : عشرة فراسخ ، فأمرت خادمها فذهب بها إلى قم وأنزلها في بيت موسى بن خزرج بن سعد ، والأصحّ : انّه لمّا وصل الخبر إلى آل سعد اتّفقوا وخرجوا إليها أن يطلبوا منها النزول في بلدة قم ، فخرج من بينهم موسى بن خزرج فلمّا وصل إليها أخذ بزمام ناقتها وجرّها إلى قم وأنزلها في داره فكانت فيها ستّة « 1 » عشر يوما ثمّ مضت إلى رحمة اللّه ورضوانه فدفنها موسى بعد التغسيل والتكفين في أرض له وهي التي الآن مدفنها وبنى على قبرها سقفا من البواري إلى أن بنت زينب بنت الجواد عليه السّلام عليها قبّة . وقال : حدّثني الحسين بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد : انّه لمّا توفّيت فاطمة ( رضي اللّه عنها ) وغسلوها وكفنوها ذهبوا بها إلى بابلان ووضعوها على سرداب حفروه لها فاختلف آل سعد بينهم في من يدخل السرداب ويدفنها فيه ، فاتّفقوا على خادم لهم شيخ كبير صالح يقال له قادر ، فلمّا بعثوا إليها رأوا راكبين سريعين متلثّمين يأتيان من جانب الرملة فلمّا قربا من الجنازة نزلا وصلّيا عليها ودخلا السرداب وأخذا الجنازة فدفناها ثمّ خرجا وركبا وذهبا ولم يعلم أحد من هما ، والمحراب الذي كانت فاطمة عليها السّلام تصلّي إليها موجود إلى الآن في دار موسى بن الخزرج ثمّ ماتت أمّ محمّد بنت موسى بن محمّد
هامش
( 1 ) سبع ( خ ل ) .