فخرج شاب عليه ازار ملوّنة ، فقال عليه السّلام : اتّق اللّه فقد أخفت زوجتك ، فقال : وما أنت وذاك ؟ واللّه لأحرقنّها بالنار لكلامك ، قال : وكان عليه السّلام إذا ذهب إلى مكان أخذ الدرّة بيده والسيف معلّق تحت يده فمن حلّ عليه حكم بالدرّة ضربه ومن حلّ عليه حكم بالسيف عاجله ، فلم يعلم الشاب الّا وقد أصلت السيف وقال له : آمرك بالمعروف وأنّهاك عن المنكر وتردّ المعروف ، تب والّا قتلتك ، قال : وأقبل الناس من السكك يسألون عن أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى وقفوا عليه ، قال : فأسقط في يد الشاب وقال : يا أمير المؤمنين اعف عني عفى اللّه عنك ، واللّه لأكوننّ أرضا تطأني ، فأمرها بالدخول إلى منزلها وانكفأ وهو يقول :
« لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ »
« 1 » ، الحمد للّه الذي أصلح بي بين امرأة وزوجها ، يقول اللّه تبارك وتعالى :
« لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً »
« 2 » .
: غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الأقرع بن حابس لقوله : انّ لي عشرة ما قبّلت واحدا منهم قطّ ، يعرّض به على تقبيل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحسن والحسين عليهما السّلام « 3 » .
غضب الحسين عليه السّلام على الوليد وعلى مروان
غضب الحسين عليه السّلام على الوليد بن عتبة ،
فروي : انّه عليه السّلام تناول عمامة الوليد عن رأسه وشدّها في عنقه وهو يومئذ وال على المدينة فقال مروان : باللّه ما رأيت كاليوم جرأة رجل على أميره « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء / الآية 114 .
( 2 ) ق : 9 / 90 / 453 ، ج : 40 / 113 .
( 3 ) ق : 10 / 12 / 79 ، ج : 43 / 282 .
( 4 ) ق : 10 / 26 / 144 ، ج : 44 / 191 .
.