: كانت عصا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيد الصادق عليه السّلام ، قال أبو حنيفة : لو علمت انّها عصا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقمت وقبّلتها « 1 » .
أقول : تقدّم ذلك في « حنف » . ومن الأمثال : ( لو كان في عصاي سير ولغيمي مطير ) يضرب لمن يريد صنع المعروف ويضيق وحده عن التوصّل إليه والمراد لو كان فيّ قدرة ، وشقّ العصا كناية عن تفريق الجماعة وللمجلسيّ بيان في ذلك « 2 » .
نطق عصا أبي جعفر الثاني عليه السّلام ليحيى بن أكثم تقدّم في « حيا » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في قوله تعالى :
« إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ »
« 3 » : إذا عصي اللّه في أرض أنت فيها فأخرج منها إلى غيرها « 4 » .
تحف العقول : قال عيسى بن مريم عليهما السّلام للحواريّين : تحبّبوا إلى اللّه وتقرّبوا ، قالوا :
يا روح اللّه بما ذا نتحبّب إلى اللّه ونتقرّب ؟ قال : ببغض أهل المعاصي والتمسوا رضى اللّه بسخطهم « 5 » .
باب انّهم عليهم السّلام الطاعات وأعداءهم الفواحش والمعاصي في بطن القرآن « 6 » .
أقول : تقدّم تأويل ما نسبوا عليهم السّلام إلى أنفسهم المقدّسة من الذنب والعصيان مع عصمتهم في « عصم » ، وتقدّم ما يتعلق بالعصيان في « ذنب » ، وتقدّم في « حيي » ذكر الحيّة التي أحدقت بالسماوات والأرض إذا رأت معاصي العباد أسفت واستأذنت أن تبلع السماوات والأرض .
هامش
( 1 ) ق : 4 / 17 / 142 ، ج : 10 / 222 .
ق : 11 / 26 / 113 ، ج : 47 / 28 .
( 2 ) ق : 11 / 16 / 75 ، ج : 46 / 265 .
( 3 ) سورة العنكبوت / الآية 56 .
( 4 ) ق : 6 / 36 / 411 ، ج : 19 / 36 .
( 5 ) ق : 17 / 7 / 143 ، ج : 77 / 147 .
( 6 ) ق : 7 / 66 / 150 ، ج : 24 / 286 .