تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وزعفرانا وخذ من طين قبر الحسين عليه السّلام واعجنه بماء السماء واجعل فيه شيئا من عسل وزعفران وفرّقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم . الإمامة والتبصرة : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : العسل شفاء لطرد الريح والحمى « 1 » . حياة الحيوان : اعلم انّ اللّه سبحانه جمع في النحلة السمّ والعسل دليلا على كمال قدرته وأخرج منه العسل ممزوجا بالشمع وكذلك عمل المؤمن ممزوج بالخوف والرجاء ، وفي العسل ثلاثة أشياء : الشفاء والحلاوة واللين وكذلك المؤمن . . . الخ « 2 » . كلام الرازيّ في العسل في ذيل قوله تعالى :
« يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ »
« 3 » . ثمّ قال : فإن قالوا : كيف يكون شفاء للناس وهو يضرّ بالصفراء ويهيّج المرار ؟ قلنا : انّه تعالى لم يقل انّه شفاء لكلّ الناس ولكلّ داء وفي كلّ حال بل لما كان شفاء في الجملة ، انّه قلّ معجون من المعاجين الّا وتمامه وكماله يحصل بالعجن بالعسل وأيضا فالأشربة المتّخذة منه في الأمراض البلغميّة عظيمة النفع ، وقال مجاهد : فيه شفاء للناس ، أي في القرآن ، وعلى هذا تمّت قصّة النحل عند قوله تعالى :
« مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ »
« 4 »

ما قيل في ماهيّة العسل

أقول : قال الصفدي : ذهب بعض من الناس إلى انّ المراد بهذه الآية أهل البيت عليهم السّلام وبنو هاشم وانّهم النحل وانّ الشراب القرآن والحكمة ، وذكر هذا
هامش
( 1 ) ق : 14 / 185 / 866 ، ج : 66 / 294 . ( 2 ) ق : 14 / 185 / 866 ، ج : 66 / 294 . ( 3 ) سورة النحل / الآية 69 . ( 4 ) ق : 14 / 103 / 709 ، ج : 64 / 233 .