تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

باب العين بعده السين

عسج :

ما ظهر من إعجاز الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في العوسجة

حديث العوسجة ، أمالي الحاكم : انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يوما قائظا فلمّا انتبه من نومه دعا بماء فغسل يديه ثمّ مضمض ماء ومجّه إلى عوسجة فأصبحوا وقد غلظت العوسجة وأثمرت وأينعت بثمر أعظم ما يكون في لون الورس ورائحة العنبر وطعم الشهد ، واللّه ما أكل منها جائع الّا شبع ولا ظمآن الّا روي ولا سقيم الّا برئ ولا أكل من ورقها حيوان الّا درّ لبنها ، وكان الناس يستشفون من ورقها وكان يقوم مقام الطعام والشراب ورأينا النماء والبركة في أموالنا ، فلم يزل كذلك حتّى أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمرها واصفرّ ورقها فإذا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكانت بعد ذلك تثمر دونه في الطعم والعظم والرائحة وأقامت على ذلك ثلاثين سنة فأصبحنا يوما وقد ذهبت نظارة عيدانها فإذا قتل أمير المؤمنين عليه السّلام فما أثمرت بعد ذلك قليلا ولا كثيرا فأقامت بعد ذلك مدّة طويلة ثمّ أصبحنا وإذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط وورقها ذابل يقطر ماء كماء اللحم فإذا قتل الحسين عليه السّلام « 1 » . عن بعض كتب المناقب المعتبرة بالاسناد عن هند بنت الجون قالت : نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخيمة خالتها أمّ معبد ومعه أصحاب له فكان من أمره في الشاة ما قد عرفه الناس فقال « 2 » في الخيمة هو وأصحابه حتّى أبرد وكان يوما قائظا شديدا
هامش
( 1 ) ق : 6 / 25 / 307 ، ج : 18 / 41 . ( 2 ) من القيلولة .