الإشارة إلى عبادة عليّ بن الحسين عليهما السّلام
باب يذكر فيه عبادته عليه السّلام « 1 » .
فلاح السائل : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام إذا حضرت الصلاة اقشعرّ جلده واصفرّ لونه وارتعد كالسعفة « 2 » .
المناقب : كثرة حبّه عليه السّلام للعبادة والتوجّه إلى اللّه تعالى وحضور قلبه عليه السّلام في العبادة بحيث تمثّل إبليس بصورة أفعى ليشغله فما شغله « 3 » .
أمالي الطوسيّ : شدّة اجتهاده في العبادة بحيث أتت فاطمة بنت عليّ عليهما السّلام إلى جابر الأنصاري وقالت له : انّ لنا عليكم حقوقا ، من حقّنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكّروه وتدعوه إلى البقيا على نفسه ، وهذا عليّ بن الحسين بقيّة أبيه قد انخرم أنفه وثفنت جبهته وركبتاه ، أدأب نفسه في العبادة . . . الحديث وفيه ذكر ما جرى بينهما من الكلمات وذكره عليه السّلام عبادة جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقوله عليه السّلام : لا أزال على منهاج أبويّ مؤتسيا بهما حتّى ألقاهما « 4 » .
الخصال : كان عليه السّلام يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة كأمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان إذا قام في صلاته غشى لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية اللّه وكان يصلّي صلاة مودّع « 5 » .
كان عليه السّلام : في الصلاة كأنّه ساق شجرة لا يتحرّك منه شيء الّا ما حرّكت الريح منه وإذا سجد لم يرفع رأسه حتّى يرفضّ عرقا ، وإذا كان شهر رمضان لم يتكلّم الّا
هامش
( 1 ) ق : 11 / 5 / 17 ، ج : 46 / 54 .
( 2 ) ق : 11 / 5 / 17 ، ج : 46 / 55 .
( 3 ) ق : 11 / 5 / 18 ، ج : 46 / 58 .
( 4 ) ق : 11 / 5 / 19 و 24 ، ج : 46 / 60 و 78 .
ق : كتاب الأخلاق / 27 / 166 ، ج : 71 / 185 .
( 5 ) ق : 11 / 5 / 19 و 24 ، ج : 46 / 61 و 79 .