تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

طبع :

باب أحوال المعادن والجمادات والطبايع « 1 » . أقول : يأتي في « عدن » ما يتعلق بذلك . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : عرفان المرء نفسه أن يعرفها بأربع طبايع . . . الخ « 2 » .

الردّ على الطبيعيّين

كلام الشيخ الطبرسيّ قدّس سرّه في سورة الفيل في الردّ على الطبيعيّين بطير أبابيل ورميهم أصحاب الفيل بحجارة من سجّيل ، قال رحمه اللّه بعد إيراد القصّة المشهورة : وفيه حجّة لايحة قاصمة لظهور الفلاسفة والملحدين المنكرين للآيات الخارقة للعادات فانّه لا يمكن نسبة شيء ممّا ذكره اللّه من أمر أصحاب الفيل إلى طبع وغيره كما نسبوا الصيحة والريح العقيم والخسف وغيرها ممّا أهلك اللّه تعالى به الأمم الخالية إلى ذلك ، إذ لا يمكنهم أن يروا في أسرار الطبيعة إرسال جماعات من الطير معها أحجار معدّة مهيّأة لهلاك أقوام معيّنين قاصدات إيّاهم دون من سواهم فترميهم بها حتّى تهلكهم وتدمّر عليهم لا يتعدّى ذلك إلى غيرهم ، ولا يشكّ فيمن له مسكة من عقل ولبّ أنّ هذا لا يكون الّا من فعل اللّه تعالى مسبّب الأسباب ومذلّل الصعاب ، وليس لأحد أن ينكر هذا لأن نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا قرأ هذه السورة على أهل مكّة لم ينكروا ذلك بل أقرّوا به وصدّقوه مع شدّة حرصهم على تكذيبه واعتنائهم بالردّ عليه وكانوا قريبي العهد بأصحاب الفيل فلو لم يكن لذلك عندهم حقيقة وأصل لأنكروه وجحدوه وكيف وانّهم قد أرّخوا بذلك كما أرّخوا ببناء الكعبة وموت قصيّ بن كعب وغير ذلك ، وقد أكثر الشعراء ذكر الفيل ونظموه ونقلته الرواة عنهم « 3 » .

طبق :

وافق شنّ طبقه ، تقدّم في « شنن » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 35 / 326 ، ج : 60 / 164 . ( 2 ) ق : 14 / 48 / 476 ، ج : 61 / 302 . ( 3 ) ق : 14 / 35 / 334 ، ج : 60 / 196 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 288 | الشيخ عباس القمي