يبول في كلّ أربعين يوما قطرة ولا يسقط له سنّ ، ويقال انّ سنّه قطعة واحدة ليست بمفرجة ، قيل : الضبّ والورل والحرباء وشحمة الأرض والوزغ كلّها متناسبة في الخلق ، وللضبّ ذكران وللأنثى فرجان والضبّ يخرج من جحره كليل البصر فيجلوه بالتحدّق للشمس ويغتذي بالنسيم ويعيش ببرد الهواء وذلك عند الهرم وفناء الرطوبات ونقص الحرارات ، وبينه وبين العقرب مودّة فلذلك تهيّأ في جحره لتلسع المحترش أي الصائد للضباب إذا أدخل يده لأخذه ، ولا يتّخذ جحره الّا في كدية جحر خوفا من السيل والحافر ولذلك يوجد براثنه ناقصة كليلة وذلك لحفر الأماكن الصعبة ، وفي طبعه النسيان وعدم الهداية وبه يضرب المثل في الحيرة ولذلك لا يحتفر جحره الّا عند أكمة أو صخرة لئلّا يضلّ عنه إذا خرج لطلب الطعم ، ويوصف بالعقوق لأنّه يأكل حسوله « 1 » وهو طويل العمر ومن هذه الجهات يناسب الحيّات والأفاعي ومن شأنه ان لا يخرج في الشتاء من جحره « 2 » .
أقول : تأمّل فيما ذكرنا من طبع هذا الحيوان من عدم هدايته لجحره وحيرته لذلك بحيث يضرب به المثل ، وما ورد من انّه كان لا يرشد الناس إلى طريقهم ويجيبهم بعكس طريقهم فيتركهم يهيمون .
ضبع :
الضبع
العلوي عليه السّلام : واللّه لا أكون كالضبع تنام على طول اللدم حتّى يصل إليها طالبها ويختلها راصدها .
بيان : اللدم صوت الحجر أو العصا أو غيرهما يضرب به الأرض ضربا ليس بشديد ، يحكى انّ الضبع تستغفل في جحرها بمثل ذلك فتسكن حتّى تصاد
هامش
( 1 ) الحسل بالكسر : ولد الضب حين يخرج من بيضته ، الجمع حسول . ( القاموس ) .
( 2 ) ق : 14 / 120 / 788 ، ج : 65 / 234 .