أهله حين أمسى فقال : عندكم طعام ؟ فقالوا : لا تنام حتّى نصنع لك طعاما ، فاتّكأ فنام ، فقالوا : قد فعلت ؟ قال : نعم ، فبات على ذلك وأصبح فغدا إلى الخندق فجعل يغشى عليه فنزلت هذه الآية « 1 » .
معاني الأخبار : عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : سمعته يقول : الكذبة تفطر الصائم ، قال : فقلت له : هلكنا ، قال : لا إنّما أعني الكذب على اللّه ( عزّ وجلّ ) وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السّلام .
معاني الأخبار : سئل ابن عبّاس عن معنى قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين رأى من يحتجم في شهر رمضان : أفطر الحاجم والمحجوم ، فقال : إنّما أفطرا لأنّهما تسابّا وكذبا في سبّهما على نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا للحجامة ؛
قال الصدوق رحمه اللّه : وللحديث معنى آخر وهو انّ من احتجم فقد عرض نفسه للاحتياج إلى الإفطار لضعف لا يؤمن أن يعرض له فيحوجه إلى ذلك فقال : سمعت بعض المشايخ بنيشابور يذكر في معنى
قول الصادق عليه السّلام : ( أفطر الحاجم والمحجوم )
أي دخلا بذلك في فطرتي وسنّتي لأنّ الحجامة ممّا أمر به فاستعمله عليه السّلام .
علل الشرايع : عن ابن رئاب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ينهى عن النرجس للصائم فقلت : جعلت فداك فلم ؟ قال : لأنّه ريحان الأعاجم .
وذكر محمّد بن يعقوب عن بعض أصحابنا انّ الأعاجم كانت تشمّه إذا صاموا ويقولون انّه يمسك من الجوع « 2 » .
النوادر : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ثلاث لا يعرض أحدكم نفسه عليهنّ وهو صائم :
الحجامة والحمّام والمرأة الحسناء .
وروي : انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يمضغ الطعام للحسن والحسين عليهما السّلام ويطعمهما وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صائم .
كتاب العروس : عن عليّ عليه السّلام : لا يدخل الصائم الحمّام ولا يحتجم ولا يتعمّد صوم يوم الجمعة الّا أن يكون من أيّام صيامه .
هامش
( 1 ) ق : 20 / 32 / 69 و 74 ، ج : 96 / 269 و 286 .
( 2 ) ق : 20 / 32 / 70 ، ج : 96 / 274 .