تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
معاني الأخبار : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : عليك بطول الصمت فانّه مطردة للشيطان وعون لك على أمر دينك . أمالي الطوسيّ : فيما أوصى به أمير المؤمنين عليه السّلام عند وفاته : إلزم الصمت تسلم . معاني الأخبار : عن الحسن بن عليّ ( صلوات اللّه عليه ) قال : نعم العون الصّمت في مواطن كثيرة وإن كنت فصيحا « 1 » . مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السّلام : الصمت شعار المحققين بحقايق ما سبق وجفّ القلم به ، وهو مفتاح كلّ راحة من الدنيا والآخرة وفيه رضا الربّ وتخفيف الحساب والصون من الخطايا والزلل ، قد جعله اللّه سترا على الجاهل وزينا للعالم ومعه عزل الهواء ورياضة النفس وحلاوة العبادة وزوال قسوة القلب والعفاف والمروّة والظرف فأغلق باب لسانك عمّا لك بدّ منه لا سيّما إذا لم تجد أهلا للكلام والمساعدة في المذاكرة للّه وفي اللّه ، وكان ربيع بن خثيم يضع قرطاسا بين يديه ويكتب ما يتكلّم ثمّ يحاسب نفسه في عشيّته ما له وما عليه ويقول : اوه نجى الصامتون وبقينا ، وكان بعض أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يضع حصاة في فمه فإذا أراد أن يتكلّم بما علم انّه للّه وفي اللّه ولوجه اللّه أخرجها ، وانّ كثيرا من الصحابة كانوا يتنفسون تنفس الغرقى ويتكلمون شبه المرضى وانّما سبب هلاك الخلق ونجاتهم الكلام والصمت « 2 » . الكافي : الوشّاء عن الرضا عليه السّلام قال : كان الرجل من بني إسرائيل إذا أراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين « 3 » ؛ وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام : انّ الرجل كان إذا تعبّد في بني إسرائيل لم يعدّ عابدا حتّى يصمت قبل ذلك عشر سنين « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 40 / 185 ، ج : 71 / 280 . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 40 / 186 ، ج : 71 / 284 . ( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 40 / 191 ، ج : 71 / 306 . ( 4 ) ق : 5 / 81 / 453 ، ج : 14 / 508 .