تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
قال أبو هرمز : قلنا لأنس بن مالك : صافحنا بالكفّ التي صافحت بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصافحنا وقال : السلام عليكم ، قال خلف بن تميم : قلت لأبي هرمز : صافحنا بالكفّ التي صافحت بها أنس بن مالك فصافحنا وقال : السلام عليكم ، أقول : ثمّ سلسل الكلام هكذا إلى قوله : قال أبو محمّد جعفر بن أحمد بن علي الرازيّ مصنّف هذا الكتاب : قلنا للحسين بن جعفر : صافحنا بالكفّ التي صافحت بها محمّد بن عيسى فصافحنا وقال : السلام عليكم « 1 » .

التصافح بيد واحدة

أقول : يستفاد من هذا الخبر أنّ المصافحة تكون بكفّ واحدة فلو كانت بكفّين لما احتاجوا إلى قولهم : صافحنا بالكفّ التي صافحت بها ، ولكن يأتي في « عرج » خبر في معراج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و : انّه صلّى في بيت المقدس وائتمّ به النبيّون فلمّا انقضت الصلاة قام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى إبراهيم عليه السّلام فقام إبراهيم عليه السّلام إليه فصافحه وأخذ بكلتي يديه ورحّبه بكلمات . . . الخ . الكافي : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : انّ المؤمنين إذا التقيا وتصافحا أدخل اللّه يده بين أيديهما فصافح أشدّهما حبّا لصاحبه . قال المجلسي : قوله عليه السّلام : بين أيديهما كأنّه أطلق الجمع على التثنية مجازا وذلك لاستثقالهم اجتماع التثنيتين ، ثمّ ساق كلامه إلى أن قال : العرف شاهد بأنّ التصافح بيد واحدة فظهر خطأ بعض الأفاضل حيث قال هنا : يدلّ الخبر على استحباب التصافح باليدين مع انّ الأنسب حينئذ يديه ، ثمّ انّ المراد باليد هنا الرحمة كما هو الشايع « 2 » . كتاب الإمامة والتبصرة : عن جابر قال : لقيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسلّمت عليه فغمز
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 100 / 249 ، ج : 76 / 22 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 100 / 250 ، ج : 76 / 24 .