فقال السيّد ركن الدين الموصلي الذي كان ينتظر عثرة منه ولم يعثر عليها : ما الدليل على جواز الصلاة على غير الأنبياء عليهم السّلام ؟
احتجاج العلّامة على السيّد الموصلي في الصلاة على آل محمّد عليهم السّلام
فقرأ العلّامة قوله تعالى :
« الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ »
« 1 » ، فقال الموصلي : ما الذي أصاب عليّا وأولاده عليهم السّلام من المصيبة حتّى استوجبوا الصلاة عليهم ؟ فعدّ الشيخ بعض مصائبهم ثمّ قال : أيّ مصيبة أعظم عليهم من أن يكون مثلك تدّعي أنّك من أولادهم ثمّ تسلك سبيل مخالفيهم وتفضّل بعض المنافقين عليهم وتزعم الكمال في شرذمة من الجهّال ؟ فاستحسنه الحاضرون وضحكوا على السيّد المطعون ، فأنشد بعض من حضر :
إذا العلويّ تابع ناصبيّا * لمذهبه فما هو من أبيه
وكان الكلب خيرا منه طبعا * لأنّ الكلب طبع أبيه فيه
الإرشاد : خروج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المدينة إلى مسجد الأحزاب لتشييع أمير المؤمنين عليه السّلام حين أرسله إلى جهاد الأعداء في غزاة ذات السلاسل « 2 » .
مشايعة أمير المؤمنين عليه السّلام أبا ذر رحمه اللّه حين أخرج إلى الربذة « 3 » .
تشييع أمير المؤمنين عليه السّلام رفيقه الذمّي وقوله له : : من تمام حسن الصحبة أن يشيّع الرجل صاحبه هنيهة إذا فارقه ،
وتقدّم ذلك في « خلق » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة / الآية 156 و 157 .
( 2 ) ق : 6 / 55 / 590 و 592 ، ج : 21 / 78 و 84 .
( 3 ) ق : 6 / 79 / 771 و 778 ، ج : 22 / 408 و 435 .