قال الصادق عليه السّلام : من أنعم اللّه عليه نعمة فعرفها بقلبه وعلم أنّ المنعم عليه اللّه تعالى فقد أدّى شكرها وإن لم يحرّك لسانه ، ومن علم أنّ المعاقب على الذنوب اللّه فقد استغفر وإن لم يحرّك به لسانه ، وقرأ :
« إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ »
« 1 » الآية « 2 » .
تحف العقول : قال أحمد بن عمرو الحسين بن يزيد « 3 » : دخلنا على الرضا عليه السّلام فقلنا : انّا كنّا في سعة من الرزق وغضارة من العيش فتغيّرت الحال بعض التغيّر فادع اللّه أن يردّ ذلك إلينا ، فقال : أيّ شيء تريدون ، تكونون ملوكا ؟ أيسرّكم ان تكونوا مثل طاهر وهرثمة وأنّكم على خلاف ما أنتم عليه ؟ فقلت : لا واللّه ما سرّني انّ لي الدنيا بما فيها ذهبا وفضّة وانّي على خلاف ما أنا فيه ، فقال : انّ اللّه يقول :
« اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ »
« 4 » ، أحسن الظنّ باللّه فانّ من حسن ظنّه باللّه كان اللّه عند ظنّه ، ومن رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل ، ومن رضي باليسير من الحلال خفّت مؤنته ونعم أهله وبصّره اللّه داء الدنيا ودواءها وأخرجه منها سالما إلى دار السلام « 5 » .
أقول : ويأتي ما يناسب هذا في « نعم » .
الكاظمي عليه السّلام : كلّ نعمة عجزت عن شكرها بمنزلة سيّئة تؤاخذ بها « 6 » .
في انّ نوحا عليه السّلام كان عبدا شكورا « 7 » .
فيما سمّي به إبراهيم عليه السّلام عبدا شكورا « 8 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة / الآية 284 .
( 2 ) ق : 17 / 23 / 186 ، ج : 78 / 252 .
( 3 ) في نسخة : زيد .
( 4 ) سورة سبأ / الآية 13 .
( 5 ) ق : 17 / 26 / 208 ، ج : 78 / 342 .
( 6 ) ق : 1 / 4 / 50 ، ج : 1 / 148 .
( 7 ) ق : 5 / 15 / 79 و 80 ، ج : 11 / 290 و 291 .
( 8 ) ق : 5 / 22 / 131 ، ج : 12 / 70 .