همّام ، ومحمّد بن همّام كان من أهل بغداد ثقة جليل القدر يروي عنه التلعكبري ، ومات سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة ، فابن شعبة ( رضوان اللّه عليه ) من أهل طبقته واللّه العالم .
أشعب الطمّاع
الأشعب بالباء الموحّدة ابن جبير وهو الذي يضرب به المثل في الطمع فيقال :
أطمع من أشعب ، قيل له : ما بلغ من طمعك ؟ قال : ما زفّت عروس الّا رششت بابي طمعا أن تحمل إلى داري ، وما سارّ أحد الّا ظننت أنّه يأمر لي بشيء ، وله حكايات في الطمع ، وحكي انّه خرّق في بابه فكان ينام ثمّ يخرج يده من الخرق يطمع في أن يجيء إنسان فيطرح في يده شيئا من شدّة الطمع ، فبعث إليه بعض من كان يعبث به من مجان « 1 » آل الزبير بعبد له فسلح في يده فلم يعد بعدها إلى أن يخرج يده .
وقيل له : قد صرت شيخا كبيرا وبلغت هذا المبلغ ولا تحفظ من الحديث شيئا ؟ فقال :
بلى واللّه ما سمع أحد من عكرمة ما سمعت ، قالوا : فحدّثنا ، قال : سمعت عكرمة يحدّث عن ابن عبّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : خلّتان لا يجتمعان الّا في مؤمن ، نسي عكرمة واحدة ونسيت أنا الأخرى .
شعبذ :
الشعبذة عرّفوها بأنها الحركات السريعة التي تترتّب عليها الأفعال العجيبة بحيث تلبس على الحسّ الفرق بين الشيء وشبهه لسرعة الانتقال منه إلى شبهه « 2 » ؛ أقول : قد تقدّم في ( سحر ) ما يناسب ذلك .
شعث :
خبر ( ربّ أشعث أغبر )
أمالي الصدوق : عن أبي هريرة انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ربّ أشعث أغبر
هامش
( 1 ) الماجن : الذي لا يبالي قولا ولا فعلا ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) ق : 14 / 91 / 576 ، ج : 63 / 32 .