سنّور ، فيقول في الردّ : يا كلب ، إلى غير ذلك ، وساق المجلسي كلامه إلى أن قال :
وبالجملة انّما يكون الانتصار « 1 » إذا كان السبّ ممّا تعارف السبّ به عند التأديب كالأحمق والجاهل والظالم وأمثالها ، فأمثال هذه إذا ردّ بها لا إثم على الرادّ ويعود إثمه على البادي « 2 » .
أقول : يأتي ما يتعلق بذلك في « سفه » .
علل الشرايع : عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تسبّوا الرياح فانّها مأمورة ، ولا تسبّوا الجبال ولا الساعات ولا الأيّام ولا الليالي فتأثموا ويرجع عليكم .
بيان حاصله انّ تلك الأمور إن كان فيها شرّ أو نحوسة أو ضرر فكلّ ذلك بتقدير خالقها وهي مجبولة عليها ، فلعنها لعن من لا يستحقّه ، ومن لعن من لا يستحقّه رجع اللعن عليه « 3 » .
باب كفر من سبّ عليّا عليه السّلام أو تبرّأ منه
وما أخبر بوقوع ذلك بعده وما ظهر من كرامته عنده « 4 » ، فيه تجويز سبّه عليه السّلام عند التقيّة
وقوله عليه السّلام : أما انّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مندحق البطن يأكل ما يجد ويطلب ما لا يجد فاقتلوه ولن تقتلوه ، ألا وانّه سيأمركم بسبّي والبراءة منّي ، فأمّا السبّ فسبّوني فانّه لي زكاة ولكم نجاة وأمّا البراءة فلا تبرأوا منّي .
وكلام ابن أبي الحديد في شرح ذلك ، وقد تقدّم في « رحب » .
انتقام إلهي ممّن سبّ أمير المؤمنين عليه السّلام « 5 » ، منهم جعد بن عبد اللّه نهشه أسود
هامش
( 1 ) إشارة إلى
قوله : وإن كان منتصرا فلا إثم على المنتصر لقوله تعالى :« وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ». ( سورة الشورى / الآية 41 ) .
( منه مدّ ظلّه ) .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 74 / 199 ، ج : 75 / 295 .
( 3 ) ق : 14 / 15 / 186 ، ج : 59 / 2 .
( 4 ) ق : 9 / 87 / 416 ، ج : 39 / 311 .
( 5 ) ق : 9 / 87 / 417 - 419 ، ج : 39 / 314 - 325 .
ق : 9 / 114 / 596 و 598 ، ج : 42 / 2 و 8 .
ق : 11 / 11 / 46 ، ج : 46 / 167 .