امتحن بتلك المرأة فعفّ ولم يتلوّث بمعصية الزنا رزقه اللّه تعالى من علم التأويل كما منّ على يوسف عليه السّلام وقال تعالى :
« وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ »
« 1 » الآية ، وليس هذا لكرامة ابن سيرين بل هو أثر عمله فقد حكى شيخنا المحدّث المتبحر النوريّ ( نوّر اللّه مرقده ) في ( دار السلام ) ما يدلّ على ذمّه بل نصبه ، قال نقلا من كتاب ( الردّ على المتعصّب العنيد ) بإسناده عن أشعث الجداني قال : رأيت الحجّاج في منامي بحال سيّئة « 2 » فقلت : ما صنع بك ربّك ؟ قال : ما قتلت أحدا قتلة الّا قتلني بها ، قلت : ثمّ مه ؟ قال : ثمّ أمر بي إلى النار ، فقلت : ثمّ مه ؟ قال : ثم أرجو ما يرجو أهل لا اله الّا اللّه ، فكان ابن سيرين يقول : انّي لأرجو له ، فبلغ ذلك الحسن فقال : أما واللّه ليخلفنّ اللّه رجاه ، يعني ابن سيرين ، ثمّ قال شيخنا رحمه اللّه : قلت : كان محمّد بن سيرين مؤدّبا للحجّاج على ولده وكان يسمعه يلعن عليّا عليه السّلام فلا ينكر عليه ، فلمّا لعن الناس الحجّاج خرج من المسجد وقال : لا أطيق أسمع شتمه ، انتهى .
سيف :
باب ما يتعلق بأدعية السيف « 3 » .
الدعاء السيفي المعروف بالحرز اليماني تقدّم ذكره في « دعا » .
خبر بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخمسة أسياف « 4 » .
الصادقي عليه السّلام : وأنزل عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سيفا من السماء في غير غمد وقيل له قاتل في سبيل اللّه لا تكلّف الّا نفسك « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة يوسف / الآية 6 .
( 2 ) سيّىء ( ظ ) .
( 3 ) ق : كتاب الدعاء / 100 / 218 ، ج : 95 / 138 .
( 4 ) ق : 6 / 38 / 443 ، ج : 19 / 181 .
ق : 8 / 40 / 454 ، ج : 32 / 293 .
ق : 17 / 22 / 162 ، ج : 78 / 167 .
( 5 ) ق : كتاب الايمان / 26 / 189 ، ج : 68 / 317 .