قال : انّ قوما كانوا يصبحون فيقولون : صلّينا البارحة وصمنا أمس فقال عليّ عليه السّلام :
لكنّي أنام الليل والنهار ولو أجد بينهما شيئا لنمته .
دعوات الراونديّ : يروى انّ عابدا في بني إسرائيل سأل اللّه تعالى فقال : يا ربّ ما حالي عندك ؟ أخير فأزداد في خيري أو شرّ فأستعتب قبل الموت ؟ قال : فأتاه آت فقال له : ليس لك عند اللّه خير ، قال : يا ربّ وأين عملي ؟ قال : كنت إذا عملت خيرا أخبرت الناس به فليس لك منه الّا الذي رضيت به لنفسك .
عدّة الداعي : عن الصادق عليه السّلام : من عمل حسنة سرّا كتبت له سرّا ، فإذا أقرّ بها محيت وكتبت جهرا ، فإذا أقرّ بها ثانيا محيت وكتبت رياء « 1 » .
مسمع كردين
مسمع كردين أبو سيّار ، سيّد المسامعة .
كامل الزيارة : عنه قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا مسمع أنت من أهل العراق ، أما تأتي قبر الحسين عليه السّلام ؟ قلت : لا ، أنا رجل مشهور من أهل البصرة وعندنا من يتبع هوى هذا الخليفة وأعداؤنا كثيرة من أهل القبائل من النصّاب وغيرهم ولست آمنهم أن يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثّلون « 2 » عليّ ، قال لي : أفما تذكر ما صنع به ؟ قلت : بلى ، قال : فتجزع ؟ قلت : اي واللّه وأستعبر لذلك حتّى يرى أهلي أثر ذلك عليّ فأمتنع من الطعام حتّى يستبين ذلك في وجهي ، قال : رحم اللّه دمعتك ، أما انّك من الذين يعدّون في « 3 » أهل الجزع لنا والذين يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويخافون لخوفنا ويأمنون إذا أمنّا ، أما انّك سترى عند موتك حضور آبائي لك ووصيّتهم ملك الموت بك وما يلقونك به من البشارة ما تقرّ به
هامش
( 1 ) ق : كتاب الكفر / 21 / 59 ، ج : 72 / 324 .
( 2 ) فيميلون ( خ ل ) .
( 3 ) من ( خ ل ) .