تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام وخاصّته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين ( رضوان اللّه عليهم ) . رجال النجاشيّ : كان قاريا فقيها وجها روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام وخرج مع زيد ، ولم يخرج معه من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام غيره فقطعت يده وكان الذي قطعها يوسف بن عمر بنفسه ، ومات في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام فتوجّع لفقده ودعا لولده وأوصى بهم أصحابه ، ولسليمان كتاب رواه عنه عبد اللّه بن مسكان .

سليمان بن صرد الخزاعيّ وشهادته

سليمان بن صرد الخزاعيّ : كان في صفّين في رجال أمير المؤمنين عليه السّلام وقتل حوشب ذا ظليم « 1 » . ولمّا كتب كتاب الموادعة بين أمير المؤمنين عليه السّلام ومعاوية ونادى أصحاب علي « لا حكم الّا للّه » وأبت الخوارج الّا تضليل التحكيم أتى سليمان بن صرد عليّا عليه السّلام ووجهه مضروب بالسيف ، فلمّا نظر إليه عليّ عليه السّلام قال :
« فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا »
« 2 » ، وأنت ممّن ينتظر وممّن لم يبدّل « 3 » . أقول : قال ابن الأثير كما عن ( أسد الغابة ) بعد ذكر نسبه : وكان خيّرا فاضلا له دين وعبادة ، سكن الكوفة أوّل ما نزلها المسلمون وكان له قدر وشرف في قومه وشهد مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام مشاهده كلّها وهو الذي قتل حوشبا ذا ظليم بصفّين مبارزة ، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي عليهما السّلام بعد موت معاوية يسأله القدوم إلى الكوفة فلمّا قدمها ترك القتال معه ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام ندم هو والمسيّب بن نجبة الفزاريّ وجميع من خذله ولم يقاتل معه وقالوا : ما لنا توبة الّا
هامش
( 1 ) ق : 8 / 45 / 498 ، ج : 32 / 509 . ( 2 ) سورة الأحزاب / الآية 23 . ( 3 ) ق : 8 / 45 / 505 ، ج : 32 / 545 .