وروي في قوله تعالى :
« قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ »
« 1 » قد أفلح المسلّمون بتشديد اللام ، ويأتي في عبد اللّه بن أبي يعفور شدّة تسليمه لإمامه .
في التحيّة والتسليم
أبواب التحيّة والتسليم والعطاس وما يتعلق بهما .
باب افشاء السلام والابتداء به وفضله وآدابه وأنواعه وأحكامه والقول عند الافتراق « 2 » .
« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً »
« 3 » .
إعلم انّه قد ورد فضل كثير لإفشاء السلام فانّه خير أخلاق أهل الدنيا والآخرة ووصّى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمر به ، فعليك أن تسلّم على من لقيت فانّه من التواضع ولا تبخل به فانّ أبخل الناس من بخل بالسلام ، وإذا دخلت البيت فإن كان فيه أحد فسلّم عليهم والّا فقل : السلام علينا من عند ربّنا ، قال اللّه تعالى :
« فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً »
« 4 » ،
وورد : إذا دخل أحدكم بيته فليسلّم فانّه ينزله البركة وتؤنسه الملائكة . . . الخ ؛
وإذا دخلت المسجد والقوم يصلّون فلا تسلّم عليهم وسلّم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ أقبل على صلاتك .
الخصال : روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه .
وقال : لا تدع إلى طعامك أحدا حتّى يسلّم .
أمالي الطوسيّ : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا تلاقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح وإذا تفرّقتم
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون / الآية 1 .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 97 / 244 ، ج : 76 / 1 .
( 3 ) سورة النساء / الآية 86 .
( 4 ) سورة النور / الآية 61 .