و
فيما كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أصحابه بعد منصرفه من نهروان : ولقد كان سعد لمّا رأى الناس يبايعون أبا بكر نادى : أيّها الناس انّي واللّه ما أردتها حتّى رأيتكم تصرفونها عن عليّ عليه السّلام ولا أبايعكم حتّى يبايع عليّ عليه السّلام ولعلّي لا أفعل وإن بايع ، ثمّ ركب دابّته وأتى حوران وأقام في خان حتّى هلك ولم يبايع « 1 » .
أقول : كان سعد بن عبادة لم يزل سيّدا في الجاهلية والإسلام ، وأبوه وجدّه وجدّ جدّه لم يزل فيهم الشرف ، وكان سعد يجير فيجار وذلك لسؤدده ، ولم يزل هو وأبوه أصحاب إطعام في الجاهليّة والإسلام وقيس ابنه بعد على مثل ذلك ؛ وعن ( الاستيعاب ) انّه كان عقبيّا نقيبا سيّدا جوادا مقدّما وجيها له سيادة ورياسة يعترف له قومه بها ، وتخلّف عن بيعة أبي بكر وخرج من المدينة ولم يرجع إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام .
و
في محكي روضة الصفا مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام من : انّ أوّل من جرّأ الناس علينا سعد بن عبادة فتح بابا ولجه غيره وأضرم نارا كان لهبها عليه وضوءها لأعدائه .
سعد بن عبد اللّه الأشعري القمّيّ
خبر سعد بن عبد اللّه الأشعري القمّيّ في ابتلائه بأشدّ النواصب منازعة وسؤاله إيّاه عن إسلامهما أكان عن طوع ورغبة أو عن كره وإجبار « 2 » .
باب خبر سعد بن عبد اللّه ورؤيته للقائم عليه السّلام « 3 » .
رجال النجاشيّ : سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعري القمّيّ أبو القاسم شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها ، كان سمع من حديث العامّة شيئا كثيرا وسافر في
هامش
( 1 ) ق : 8 / 16 / 185 ، ج : - .
( 2 ) ق : 8 / 20 / 212 ، ج : - .
( 3 ) ق : 13 / 25 / 125 ، ج : 52 / 78 .