سخاء أمير المؤمنين عليه السّلام
باب سخاء أمير المؤمنين عليه السّلام وإنفاقه « 1 » .
جامع الأخبار : جاء عليّا عليه السّلام أعرابي فقال : يا أمير المؤمنين ، انّي مأخوذ بثلاث علل : علّة النفس وعلّة الفقر وعلّة الجهل ، فأجاب أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : يا أخا العرب علّة النفس تعرض على الطبيب وعلّة الجهل تعرض على العالم وعلّة الفقر تعرض على الكريم ، فقال الأعرابي : يا أمير المؤمنين أنت الكريم وأنت العالم وأنت الطبيب ، فأمر أمير المؤمنين عليه السّلام بأن يعطى له من بيت المال ثلاثة آلاف درهم وقال : تنفق ألفا بعلّة النفس وألفا بعلّة الجهل وألفا بعلّة الفقر .
وروى السيّد ابن طاووس في ( كشف المحجّة ) من بعض كتب المناقب انّ عليّا عليه السّلام قال : تزوّجت فاطمة عليهما السّلام وما كان لي فراش وصدقتي اليوم لو قسّمت على بني هاشم لوسعتهم .
وقال فيه : انّه عليه السّلام وقف أمواله وكان غلّته أربعين ألف دينار وباع سيفه وقال : من يشتري سيفي ولو كان عندي عشاء ما بعته .
أمالي الصدوق : روي : انّ رجلا أتى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال له : يا أمير المؤمنين انّ لي إليك حاجة ، فقال : اكتبها في الأرض فانّي أرى الضرّ فيك بيّنا ، فكتب في الأرض : انّي فقير محتاج ، فقال عليّ عليه السّلام : يا قنبر اكسه حلّتين ، فأنشأ الرجل يقول :
كسوتني حلّة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا
إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست تبغي بما قد نلته بدلا
إنّ الثناء ليحيي ذكر صاحبه * كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا
لا تزهد الدهر في عرف بدأت به * فكلّ عبد سيجزى بالذي فعلا « 2 »
هامش
( 1 ) ق : 9 / 101 / 513 ، ج : 41 / 24 .
( 2 ) ق : 9 / 101 / 515 ، ج : 41 / 34 .
ق : كتاب العشرة / 30 / 115 ، ج : 74 / 407 .