النور الواقع في شمال غربي مكة ) فيذكر الله تعالى ويزكي نفسه من الكبر والرياء
والحسد والعجب وحب الدنيا . ويتفكر في خلق الله عز وجل .
وكان علي ( عليه السلام ) معه كالتابع والتلميذ ( 1 ) يطعم في ذلك الشهر من جاءه من
المساكين ، فإذا قضى جواره من حراء كان أول ما يبدأ به إذا انصرف أن يأتي باب
الكعبة قبل أن يدخل بيته فيطوف به سبعا أو ما شاء الله من ذلك ، ثم يرجع إلى بيته
حتى جاءت السنة التي أكرمه الله تعالى فيها بالرسالة ، فجاور في حراء في شهر
رمضان ومعه أهله خديجة وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وخادم لهم فجاءه جبرئيل
بالرسالة : اقرأ ( 2 ) .
وكان علي ( عليه السلام ) يعبد الله تعالى في حراء مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج 13 / 248 .
( 2 ) البحار 15 / 363 .
( 3 ) نهج البلاغة 300 - 301 .