الفصل الأول
امتناع البعض عن المشاركة في مراسم جثمان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بعد ما قبض رسول الله جاء آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال : السلام
عليكم أهل البيت ورحمة الله في الله عزاء من كل مصيبة و . . . والسلام عليكم . قال
علي ( عليه السلام ) : هل تدرون من هذا ؟ قالوا : لا . قال : إنه الخضر ( عليه السلام ) . ( 1 )
وأوصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا أن يغسله فقال علي ( عليه السلام ) : أخشى أن لا أطيق ذلك
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنك ستعان من الملائكة ومات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حجر علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) في بيت فاطمة وغسله علي ( عليه السلام ) لوحده ! ( 2 ) . وأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بدفنه في
المكان الذي يموت فيه فدفن في بيت فاطمة ( عليها السلام ) .
وبعد ما استشهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منع عمر وعثمان وابن الجراح وأتباعهم من
الأعراب دفن جثمان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في يومي الاثنين والثلاثاء بحجة عدم موته ، وفي
يوم الثلاثاء عصرا جاء أبو بكر من السنح ، فسمحوا لبني هاشم بغسل ودفن
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليشغلوهم ويذهبوا هم لاغتصاب الخلافة الإلهية ، فلم يشتركوا في
مراسم جهازه ، وتأخر دفنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى ليلة الأربعاء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد لابن حجر الهيثمي 9 / 35 . والكافي للكليني 3 / 221 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 2 / 277 ط . دار صادر بيروت ، مختصر تاريخ دمشق 2 / 382 ، 393 دلائل النبوة ،
البيهقي 7 / 243 ط دار الكتب العلمية - بيروت .
( 3 ) الطبقات 2 / 273 ، طبعة دار صادر - بيروت .