فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها : ما رأيت ؟
قالت : لم أر طائلا ( 1 ) .
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لقد رأيت خالا بخدها اقشعرت له كل شعرة منك ( 2 ) .
فقالت عائشة : يا رسول الله ما دونك ستر ( 3 ) .
وكانت أم حبيبة بنت أبي سفيان تبغض عليا ( عليه السلام ) ( 4 ) مثل عائشة وحفصة وقد قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ( 5 ) .
وورد أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوض أمر نسائه بعد موته إلى علي ( عليه السلام ) وجعل رسول
الله له أن يقطع عصمة أيتهن قائلا : إذا عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في
الأزواج وأسقطها من شرف أمومة المؤمنين أي يقطع عصمة أيتهن شاء ، وله من
الصحابة جماعة يشهدون بذلك ( 6 ) .
ولم يعتن طلحة بن عبد الله ابن عم عائشة برسول الله فأعلن رغبته في الزواج من
عائشة وأعلن عثمان رغبته في الزواج من أم سلمة ( 7 ) فنزل قوله تعالى :
* ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن
ذلكم كان عند الله عظيما ) * ( 8 ) .
وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صلاة الجمعة في المسجد النبوي عن منزل عائشة : ها هنا
هامش
( 1 ) أي ليس فيها فائدة .
( 2 ) أطلع جبرائيل ( عليه السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على جمالها وغضبت عائشة عند رؤيتها .
( 3 ) أنساب الأشراف 2 / 601 .
( 4 ) البحار 33 / 123 .
( 5 ) مستدرك الحاكم 3 / 127 ، الرياض النضرة 2 / 166 .
( 6 ) البحار 33 / 123 ، سفينة البحار 2 / 93 ، 9 / 277 . المناقب ، ابن شهرآشوب 1 / 331 طبعة طهران
الأولى 1317 ، الدرجات الرفيعة 303 .
( 7 ) تفسير الحميري في تفسير الآية المذكورة وتفسير الدر المنثور للسيوطي في تفسير الآية السابقة .
( 8 ) سورة الأحزاب 53 ، البحار 31 / 238 ، الأمالي ، المفيد 62 .