فقال : استأمرها .
فقالت : أفي رسول الله ! قد رضيت ( 1 ) .
والظاهر أنها طلقت بخديعة عائشة وحفصة إذ ماتت كمدا وحزنا ( 2 ) . ونسب إليها
رجال الحزب القرشي طوافها بالكعبة عارية وقولها في الجاهلية : اليوم يبدو بعضه أو
كله ( 3 ) وهذا من كذب الحزب القرشي لحبها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
من آذت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
وكانت عائشة وحفصة تؤذيان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى يظل يومه غضبان كما قال
البخاري ( 4 ) .
وقالت حفصة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمام عمر : تكلم ولا تقل إلا حقا فضربها عمر ( 5 ) .
ومن صور أذاهما تشكيك عائشة في نسب إبراهيم بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 6 ) أي
وصمت مارية بالزنا ! واتهمت إبراهيم بأنه لقيط ! فأنزل الله تعالى براءتها في كتابه
الكريم . في آيات الإفك . وقد غير الأمويون آيات الإفك لاحقا لصالح عائشة بدل
مارية ! ( 7 )
فهل تعتبر عائشة وحفصة من جملة نساء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المتنعم بهما ! ؟
ومن مصاديق كذب عائشة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أرسلها إلى امرأة من كلب
لتنظر إليها فذهبت ثم رجعت .
هامش
( 1 ) عيون الأثر 2 / 392 - 394 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 84 ، 85 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 307 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر 2 / 294 ، الروض الأنف 2 / 291 .
( 3 ) الروض الأنف 2 / 291 . جمل من أنساب الأشراف 2 / 99 .
( 4 ) صحيح البخاري 6 / 69 ، الطبقات 8 / 56 .
( 5 ) البحار 22 / 174 .
( 6 ) المستدرك الحاكم 4 / 42 طبعة دار الكتب العلمية بيروت .
( 7 ) راجع كتاب الإفك للسيد جعفر مرتضى .