تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولها أيضا حين أدخلوا دمشق :
أما شجاك يا سكن * قتل الحسين والحسن « 1 »

مرثية أمّ البنين للعبّاس

أقول : حكي عن ( شرح الأخفش على كامل المبرّد ) انّ فاطمة أمّ البنين أمّ عبّاس ابن أمير المؤمنين عليه السّلام كانت تخرج إلى البقيع كلّ يوم ترثيه وتحمل ولده عبيد اللّه فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة وفيهم مروان بن الحكم فيبكون لشجى الندبة ، قولها ( رضي اللّه عنها ) :
يا من رأى العباس كرّ على جماهير النقد * ووراه من أبناء حيدر كلّ ليث ذي لبد أنبئت انّ ابني أصيب برأسه مقطوع يد * ويلي على شبلي أمال برأسه ضرب العمد لو كان سيفك في يديك لما دنى منه أحد
وقولها :
لا تدعونّي ويك أمّ البنين * تذكّريني بليوث العرين كانت بنون لي أدعى بهم * واليوم أصبحت ولا من بنين أربعة مثل نسور الرّبى * قد واصلوا الموت بقطع الوتين تنازع الخرصان أشلاءهم * فكلّهم أمسى صريعا طعين يا ليت شعري أكما أخبروا * بأنّ عبّاسا قطيع اليمين
النقد : جنس من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه ، فمعنى البيت : يا من رأى العبّاس ، وهو اسم للأسد ، كرّ على جماعات الغنم المعروفة بالنقد ، وهو بديع ؛ وخرصان : جمع خرص وهو بمعنى السنان ؛ وأشلاء : جمع شلو بمعنى العضو والجسد من كلّ شيء .
هامش
( 1 ) ق : 10 / 44 / 265 ، ج : 45 / 285 و 287 .