يقتضيه شيئا يسيرا ، فقال عليه السّلام : بكم تطالبه ؟ فذكر مبلغه ، فقال عليه السّلام : يكفيك انّه كان يقال : لا دين لمن لا مروّة له .
الهداية : من استدان دينا ونوى قضاءه فهو في أمان اللّه ( عزّ وجلّ ) حتى يقضيه ، فإن لم ينو فهو سارق ،
وقال الصادق عليه السّلام : انّ اللّه ( عزّ وجلّ ) يحب إنظار المعسر ، ومن كان غريمه معسرا فعليه أن ينظره إلى ميسرة « 1 » .
باب آداب الدين وأحكامه « 2 » .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ »
« 3 » الآية .
قرب الإسناد : عن الصادق عليه السّلام قال : لا تباع الدار ولا الجارية في الدين وذلك انّه لابدّ للرجل المسلم من ظلّ يسكنه وخادم يخدمه .
أقول : وتقدّم في « حمد » في أحوال محمّد بن أبي عمير ما يتعلق بذلك .
الربا في الدين
باب الربا في الدين « 4 » .
تفسير القمّيّ : عن الصادق عليه السّلام : الربا رباءان أحدهما حلال والآخر حرام ، فأمّا الحلال فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضا طمعا أن يزيده ويعوّضه بأكثر ممّا يأخذه بلا شرط بينهما ، فإن أعطاه أكثر ممّا أخذه من غير شرط بينهما فهو مباح له وليس له عند اللّه ثواب فيما أقرضه وهو قوله تعالى :
« فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ »
« 5 » وامّا الحرام فالرجل يقرض قرضا يشترط أن يردّ أكثر ممّا أخذه فهذا هو الحرام « 6 » .
هامش
( 1 ) ق : 23 / 34 / 37 ، ج : 103 / 153 .
( 2 ) ق : 23 / 35 / 37 ، ج : 103 / 154 .
( 3 ) سورة البقرة / الآية 282 .
( 4 ) ق : 23 / 36 / 38 ، ج : 103 / 157 .
( 5 ) سورة الروم / الآية 39 .
( 6 ) ق : 23 / 36 / 38 ، ج : 103 / 157 .