تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
عبد اللّه عليه السّلام فاستأذن عليه فأذن له ، فلمّا قعد قال له : يا جعفر بن محمّد ، دلّني على معبودي ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما اسمك ؟ فخرج عنه ولم يخبره باسمه ، فقال له أصحابه : كيف لم تخبره باسمك ؟ قال : لو كنت قلت له ( عبد اللّه ) كان يقول : من هذا الذي أنت له عبد ؟ فقالوا له : عد إليه فقل له يدلّك على معبودك ولا يسألك عن اسمك ، فرجع إليه وسأله ذلك ، فقال عليه السّلام له : اجلس ، فإذا غلام له صغير في كفّه بيضة يلعب بها ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ناولني يا غلام البيضة ، فناوله إيّاها ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا ديصاني ، هذا حصن مكنون له جلد غليظ ، وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق ، وتحت الجلد الرقيق ذهبة مايعة وفضة ذائبة ، فلا الذهبة المايعة تختلط بالفضة الذائبة ولا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المايعة ، هي على حالها لم يخرج منها مصلح فيخبر عن إصلاحها ولا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها ، لا يدرى للذكر خلقت أم للأنثى تتفلّق عن مثل ألوان الطوأويس ، أترى لها مدبّرا ؟ قال : فأطرق مليّا ثمّ قال : أشهد أن لا اله الّا اللّه وحده لا شريك له وانّ محمّدا عبده ورسوله وانّك إمام وحجّة من اللّه على خلقه ، وأنا تائب ممّا كنت فيه « 1 » .

الديصانيّة : أصحاب ديصان ،

وهم أثبتوا أصلين : نورا وظلاما ، فالنور يفعل الخير والظلام يفعل الشرّ طبعا واضطرارا فما كان من خير ونفع وطيب وحسن فمن النور ، وما كان من شرّ وضرّ ونتن وقبح فمن الظلام ، وزعموا انّ النور حيّ عالم قادر حسّاس درّاك ومنه تكون الحركة والحياة ، والظلام ميّت جاهل عاجز جماد موات لا فعل لها ولا تمييز . . . الخ « 2 » .
هامش
( 1 ) ق : 2 / 23 / 144 ، ج : 4 / 140 . ق : 2 / 3 / 10 ، ج : 3 / 31 . ق : 4 / 17 / 139 ، ج : 10 / 211 . ( 2 ) ق : 2 / 6 / 66 ، ج : 3 / 211 .