تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه ، فحرّكه برجله ثمّ قال : قم يا دابّة اللّه فقال رجل من أصحابه : يا رسول اللّه أيسمّي بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا واللّه ما هو الّا له خاصّة ، وهو الدابّة التي ذكر اللّه تعالى في كتابه :
« وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ »
« 1 » ، ثمّ قال : يا عليّ إذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك فقال الرجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ العامّة يقولون هذه الآية إنّما هي تكلمهم فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كلّمهم اللّه في نار جهنم إنّما هو تكلمهم من الكلام « 2 » . قول عمر في حقّ عبد الرحمن بن أبي بكر : دويبة سوء ولهو خير من أبيه .

الدبّ

الدبّ كقفل حيوان خبيث من السباع معروف وهو من المسوخ ، قال الدميري : انّ الدبّ يحبّ العزلة فإذا جاء الشتاء دخل وجاره الذي اتّخذه في الغيران ولا يخرج حتّى يطيب الهواء ، وإذا جاع يمصّ يديه ورجليه فيندفع بذلك عنه الجوع ، ويخرج في الربيع أسمن ما كان ، وهو مختلف الطباع لأنّه يأكل ما تأكله السباع وما ترعاه البهائم وما يأكله الإنسان ، وفي طبعها فطنة عجيبة لقبول التأديب لكنّه لا يطيع معلّمه الّا بعنف عظيم وضرب شديد « 3 » . حكي انّ الدبّ إذا أراد أن يفترس الثور علم انّه لا يمكنه أن يقصده ظاهرا فيقال انّه يستلقي في ممرّ ذلك الثور ، فإذا قرب الثور وأراد نطحه جعل قرنيه فيما بين
هامش
( 1 ) سورة النمل / الآية 82 . ( 2 ) ق : 9 / 85 / 400 ، ج : 39 / 243 . ق : 13 / 35 / 213 ، ج : 53 / 52 . ( 3 ) ق : 14 / 120 / 787 ، ج : 65 / 233 .