قد قلت قولا فاستمع ، واللّه ما منعني الجبن ولا كراهيّة الموت ولا منعني ذلك إلّا عهد أخي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خبّرني وقال : يا أبا الحسن انّ الأمّة ستغدر بك وتنقض عهدي وانّك منّي بمنزلة هارون من موسى ، فقلت : يا رسول اللّه فما تعهد إليّ إذا كان كذلك ؟ فقال : إن وجدت أعوانا فبادر إليهم وجاهدهم وإن لم تجد أعوانا فكفّ يدك واحقن دمك حتّى تلحق بي مظلوما « 1 » .
ومن خطبة له عليه السّلام يخبر عن ابتلائه وعن خذلان أهل الكوفة ايّاه وعدم ثباتهم واستقامتهم في خدمته ، قال : أما انّي قد استنفرتكم فلم تنفروا ، ودعوتكم فلم تسمعوا ، فأنتم شهود كغيّاب وأحياء كأموات وصمّ ذو وأسماع ، أتلو عليكم الحكمة وأعظكم بالموعظة الشافية الكافية ، وأحثّكم على جهاد أهل الجور ، فما آتي على آخر كلامي حتّى أراكم متفرّقين حلقا شتّى تتناشدون الأشعار وتضربون الأمثال وتسألون عن سعر التمر واللبن « 2 » .
الخطبة الشقشقيّة وشرحها وذكر من رواها « 3 » .
العدد : عن كتاب الإرشاد تصنيف محمّد بن الحسن الصفّار : خطب ( صلوات اللّه عليه ) فقال : مالنا ولقريش ، وما تنكر منّا قريش غير أنّا أهل بيت شيّد اللّه فوق بنيانهم بنياننا ، وأعلى فوق رؤوسهم رؤوسنا . . . الخ .
وفي هذه الخطبة شكايته عليه السّلام ممّن تقدّمه .
وفيه قوله : هلّا خشيا فتنة الإسلام يوم ابن عبد ودّ ؟ ولم لم يشفقا على الدين وأهله يوم بواط ؟ ولم لم يشفقا على الدين يوم بدر الثانية ؟ وعدّد وقائع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم على هذا النسق ، وقرّعهما بأنّهما في هذه المواقف كلّها كانا مع النظّارة والخوالف والقاعدين فكيف بادرا الفتنة بزعمهما يوم السقيفة وقد توطّأ الإسلام
هامش
( 1 ) ق : 8 / 13 / 145 و 155 و 156 ، ج : - .
( 2 ) ق : 8 / 13 / 154 ، ج : - .
( 3 ) ق : 8 / 15 / 159 ، ج : - .