ما ورد : في اختضاب أبي جعفر الباقر عليه السّلام وجعله الحناء على أظافيره وقوله لحكم بن عتيبة : يا حكم انّ الأظافير إذا أصابته النورة غيّرتها حتّى تشبه أظافير الموتى ، فغيّرها بالحنّاء « 1 » .
أقول : تقدّم في « حنا » ما يتعلق بذلك .
علّة عدم اختضاب أمير المؤمنين عليه السّلام
باب علّة عدم اختضاب أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » .
روي : انّما منعه عن الأختضاب قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : انّ هذه ستخضب من هذه .
نهج البلاغة : قيل له عليه السّلام : لو غيّرت شيبتك يا أمير المؤمنين ، فقال : الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة ، يريد به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 3 » .
أقول :
قال الشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الشاميّ العاملي في ( الدرّ النظيم ) : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لمّا خضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لحيته بسواد قلت :
يا رسول اللّه ما أحسن هذا الخضاب ، أفلا أخضب لحيتي اقتداء بك ؟ فقال : لا يا عليّ دعها فسيبعث بعدي أشقى الأوّلين والآخرين شقيق عاقر ناقة صالح فيضربك على رأسك ضربة تخضب منها لحيتك في السجود بين يدي اللّه ( عزّ وجلّ ) ، فقلت :
يا رسول اللّه في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك ، انتهى .
المشهور كراهة الخضاب للجنب والحائض والنفساء ،
وروي : من اختضب وهو جنب أو أجنب في خضابه لم يؤمن عليه أن يصيبه الشيطان بسوء ؛
وروي : في خضاب الطامث انّ الشيطان يحضرها عند ذلك ،
ويحتمل أن يكون حضور الشيطان ليوسوس زوجها على جماعها « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 11 / 17 / 85 ، ج : 46 / 299 .
( 2 ) ق : 9 / 107 / 547 ، ج : 41 / 164 .
( 3 ) ق : 9 / 107 / 547 ، ج : 41 / 165 .
( 4 ) ق : كتاب الطهارة / 41 / 105 ، ج : 81 / 64 .