بني هاشم وما كانوا فيه من العدد ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : ومن كان بقي من بني هاشم ؟ انّما كان جعفر وحمزة فمضيا ، وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام عبّاس وعقيل وكانا من الطلقاء ، أما واللّه لو انّ حمزة وجعفر كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما « 1 » .
كتاب الطرف : لمّا كانت الليلة التي أصيب حمزة في يومها دعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا حمزة يا عمّ رسول اللّه ، يوشك أن تغيب غيبة بعيدة فما تقول لو وردت على اللّه تعالى وسألك عن شرايع الإسلام وشروط الإيمان ؟ فبكى حمزة فقال :
بأبي أنت وأمّي أرشدني وفهّمني ، فقال : يا حمزة تشهد أن لا إله إلّا اللّه مخلصا وانّي رسول اللّه تعالى بالحقّ . . . الخ « 2 » .
حمزة بن حبيب أحد القرّاء السبعة
حمزة بن حبيب « 3 » أحد القرّاء السبعة ؛ عن ابن النديم انّه قال : أوّل من صنّف في متشابه القرآن حمزة بن حبيب الزيّات الكوفيّ من شيعة أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام وصاحبه المتوفّى سنة ست وخمسين بعد المائة بحلوان .
الدرّ المنثور : عن حمزة الزيّات قال : خرجت ذات ليلة أريد الكوفة فآواني الليل إلى خرابة فدخلتها ، فبينا أنا فيها إذ دخل عليّ عفريتان من الجنّ فقال أحدهما لصاحبه : هذا حمزة بن حبيب الزيّات الذي يقري الناس بالكوفة ، قال : نعم واللّه لأقتلنّه ، قال : دعه المسكين يعيش ، قال : لأقتلنّه ، فلمّا أزمع على قتلي قلت : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ »
« 4 » . . . إلى قوله
« الْعَزِيزُ »
هامش
( 1 ) ق : 8 / 4 / 50 ، ج : 28 / 251 .
( 2 ) ق : كتاب الإيمان / 27 / 212 ، ج : 68 / 395 .
( 3 ) ق : 14 / 92 / 594 ، ج : 63 / 113 .
( 4 ) سورة آل عمران / الآية 18 .