لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كانت فاطمة عليها السّلام تأتي قبور الشهداء وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك ، فلمّا كان في بعض الأيّام أتيت قبر حمزة فوجدتها تبكي هناك ، فأمهلتها حتّى سكنت فأتيتها وسلّمت عليها وقلت : يا سيّدة النسوان قد واللّه قطّعت أنياط قلبي من بكائك ، فقالت : يا أبا عمرو يحقّ لي البكاء فلقد أصبت بخير الآباء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم واشوقاه إلى رسول اللّه ، ثمّ أنشأت تقول :
إذا مات يوما ميّت قلّ ذكره * وذكر أبي مذ مات واللّه أكثر « 1 »
استحباب زيارة حمزة رضي اللّه عنه
أقول : قال فخر المحققين قدّس سرّه في ( الرسالة الفخرية في معرفة النية ) في أواخر كتاب الحجّ : ويستحبّ زيارة حمزة عليه السّلام بأحد وباقي الشهداء
لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : من زارني ولم يزر عمّي حمزة فقد جفاني .
تفسير العيّاشي : اختصموا في بنت حمزة كما اختصموا في مريم « 2 » .
أقول : بيان هذا الخبر يظهر من خبر جامع الأصول وغيره « 3 » .
كان حمزة أكبر من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأربع سنين وكان أخاه من الرضاعة كما يأتي في « رضع » « 4 » .
سبب إسلام حمزة « 5 » . أقول : تقدّم في « جهل » ما يتعلق بذلك .
[ دفاعه عن الإسلام ]
ذبّ حمزة وأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام المشركين عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في ليلة بيعة
هامش
( 1 ) ق : 9 / 41 / 157 ، ج : 36 / 352 .
( 2 ) ق : 5 / 65 / 379 ، ج : 13 / 194 .
( 3 ) ق : 6 / 50 / 566 ، ج : 20 / 372 .
ق : 9 / 66 / 339 ، ج : 38 / 328 .
( 4 ) ق : 6 / 3 / 66 ، ج : 15 / 281 .
( 5 ) ق : 6 / 31 / 349 ، ج : 18 / 211 .
ق : 9 / 3 / 19 ، ج : 35 / 90 .
ق : كتاب الكفر / 36 / 139 ، ج : 73 / 285 .