حرب إن أعطيتها منهم إلّا من قال الحقّ في عليّ ، فقام محمّد بن عبد اللّه فتكلم ثمّ قال :
بحقّ محمّد قولوا بحقّ * فانّ الأفك من شيم اللئام
أبعد محمّد بأبي وأمّي * رسول اللّه ذي الشرف التمام
أليس عليّ أفضل خلق ربّي * وأشرف عند تحصيل الأنام
ولايته هي الإيمان حقّا * فذرني من أباطيل الكلام
عليّ إمامنا بأبي وأمّي * أبو الحسن المطهّر من حرام
إمام هدى آتاه اللّه علما * به عرف الحلال من الحرام
ولو أنّي قتلت النفس حبّا * له ما كان فيها من أثام
يحلّ النار قوم يبغضوه * وإن صاموا وصلّوا ألف عام
ولا واللّه ما تزكو صلاة * بغير ولاية العدل الإمام
أمير المؤمنين بك اعتمادي * وبالغرر الميامين اعتصامي
برئت من الذي عادى عليّا * وحاربه من أولاد الحرام
تناسوا نصبه في يوم خمّ * من الباري ومن خير الأنام
برغم الأنف من يشنأ كلامي * عليّ فضله كالبحر طام
وأبرأ من أناس أخّروه * وكان هو المقدّم بالمقام
على آل النبيّ صلاة ربّي * صلاة بالكمال وبالتمام
فقال معاوية : أنت أصدقهم قولا فخذ هذه البدرة « 1 » .
السيّد ابن زهرة
محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن زهرة الحسيني الصادقي الحلبيّ يكنّى أبا حامد محي الدين الفقيه العالم الفاضل ، كان غزير العلم من مشايخ الإماميّة ، ولد في
هامش
( 1 ) ق : 8 / 53 / 580 ، ج : 33 / 258 .