شئت فاختار السؤال عن الحسن عليه السّلام « 1 » .
أقول : من هذا الخبر يظهر كثرة علم محمّد وأهليّته لأن يسئل .
جامع الأخبار : سئل ابن الحنفية عن الصمد فقال : قال عليّ عليه السّلام : تأويل الصمد لا اسم ولا جسم ولا مثل ولا شبه . . . الخ « 2 » .
أقول : رأيت في مجموعة منقولة عن المير داماد انّه قال لمحمّد بن الحنفية :
اللّهم ارزقنا توفيق الطاعة وبعد المعصية ، إلى آخر الدعاء المعروف .
في انّ دلدل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعليّ عليه السّلام والحسن والحسين عليهما السّلام كان يركبها محمّد بن الحنفية « 3 » .
تفسير فرات الكوفيّ : عن محمّد بن بشر عن محمّد بن الحنفية انّه خرج إلى أصحابه ذات يوم وهم ينتظرون خروجه فقال : تنجّزوا « 4 » البشرى من اللّه ، فو اللّه ما من أحد يتنجّز البشرى من اللّه غيركم . ثمّ قرأ هذه الآية :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 5 » ، قال : نحن أهل البيت قرابته ، جعلنا اللّه منه وجعلكم اللّه منّا . ثمّ قرأ هذه الآية :
« قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ »
« 6 » الموت ودخول الجنة وظهور أمرنا فيريكم اللّه ما تقرّ به أعينكم . ثمّ قال : أما ترضون انّ صلاتكم تقبل وصلاتهم لا تقبل وحجّكم يقبل وحجّهم لا يقبل ؟ قالوا : لم يا أبا القاسم ؟ قال : فانّ ذلك كذلك « 7 » .
هامش
( 1 ) ق : 4 / 13 / 121 ، ج : 10 / 129 .
( 2 ) ق : 2 / 6 / 72 ، ج : 3 / 230 .
( 3 ) ق : 6 / 6 / 128 ، ج : 16 / 126 .
( 4 ) تنجّز حاجته : إستنجحها ، و - العدة : سأل انجازها ( ق ) .
( 5 ) سورة الشورى / الآية 23 .
( 6 ) سورة التوبة / الآية 52 .
( 7 ) ق : 7 / 13 / 51 ، ج : 23 / 248 .