مدح بلدة الحلّة وأهلها عن مشايخه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثمّ ذكر الرواية مرسلا مثلها ، انتهى .
وقال الحموي في ( معجم البلدان ) ما ملخّصه انّ الحلّة مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد ، كانت تسمّى الجامعين ، وكان أوّل من عمّرها ونزلها سيف الدولة صدقة ابن منصور بن دبيس بن عليّ بن مزيد الأسدي ، وذلك في محرّم سنة ( 495 ) ، وكانت أجمة تأوي إليها السباع ، فنزل بها بأهله وعساكره وبنى بها المساكن الجليلة والدور الفاخرة وتأنّق أصحابه في مثل ذلك فصارت ملجأ وقد قصدها التجار فصارت أفخر بلاد العراق وأحسنها مدّة حياة سيف الدولة ، انتهى .
قلت : يأتي في « شمل » عن المناقب انّ مسجد الصادق عليه السّلام في الحلّة ، وذكرنا في كتاب ( هديّة الزائرين ) انّ بها مسجد ردّ الشمس ومسجد جمجمة أيضا .
حلم :
في الحلم
باب الحلم والعفو وكظم الغيظ « 1 » .
فصلت :
« وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ »
« 2 » .
الكافي : قال الرضا عليه السّلام : لا يكون الرجل عابدا حتّى يكون حليما ، وانّ الرجل كان إذا تعبّد في بني إسرائيل لم يعدّ عابدا حتّى يصمت قبل ذلك عشر سنين .
تبيين : قال الراغب : الحلم : ضبط النفس عن هيجان الغضب ، وقيل الحلم : الأناة والتثبّت في الأمور ، وهو يحصل من الإعتدال في القوّة الغضبية ويمنع النفس من الانفعال عن الواردات المكروهة المؤذية ، ومن آثاره عدم جزع النفس عند الأمور الهائلة وعدم طيشها في المؤاخذة ، وعدم صدور حركات غير منتظمة منها ، وعدم
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 55 / 211 ، ج : 71 / 397 .
( 2 ) سورة فصلت / الآية 34 و 35 .