الأعرابي قد دخلها يطلب ما ندّ « 1 » من إبله فأجاز معاوية كعبا . قال المسعودي :
وهو خبر يدخله الفساد من جهات ، من النقل وغيره ، وهو من صنعة القصّاص ، وقال أيضا : قد ذكر كثير من الناس ممن له معرفة بأخبارهم أنّ هذه أخبار موضوعة من خرافات مصنوعة نظمها من تقرّب للملوك بروايتها ، وصال على أهل عصره بحفظها ، وان سبيلها سبيل كتاب أفسان « 2 » وهو كتاب ألف ليلة ، وهو خبر الملك والوزير وابنته ودايتها ، ومثل كتاب ورزه وشماس وكتاب السندباد ، وغيرها من الكتب في هذا المعنى .
أرنب :
الأرنب يشبه العناق ،
قصير اليدين طويل الرجلين ، وهو اسم جنس يطلق على الذكر والأنثى ، يقال : انها إذا رأت البحر ماتت ، ولذلك لا توجد بالسواحل ، وهذا غير صحيح ، وتزعم العرب في أكاذيبها أنّ الجنّ تهرب منها لموضع حيضها ؛ والتي تحيض من الحيوان أربع : المرأة والضبع والخفاش والأرنب ، ويقال أنّ الكلبة تحيض أيضا ؛ وقصة الأرنب والتقاطها التمرة واختلاسها الثعلب مما وضعتها العرب لمكان المثل وهو « في بيته يؤتى الحكم » « 3 » .
في انّ الأرنب مسخت لأنّها كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيض ولا جنابة « 4 » .
هامش
( 1 ) ندّت الإبل : نفرت وذهبت شرودا فمضت على وجوهها . ( لسان العرب ) .
( 2 ) كلمة فارسية ، معناها : الأسطورة .
( 3 ) ق : 14 / 114 / 751 ، ج : 65 / 79 .
( 4 ) ق : 14 / 120 / 784 ، ج : 65 / 220 .