نمير جاءتك بخيلها ورجلها ، فأخرج بالعفو عنك قبل أن أدخل بالعقوبة عليك ، ثم فتح الباب على وجل وحذر شديد فإذا كلب قد خرج فقال : الحمد للّه الذي أرانا « 1 » كلبا وكفانا حربا .
الخصال : عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على جماعة فقال : على ما اجتمعتم ؟ فقالوا : يا رسول اللّه هذا مجنون يصرع فاجتمعنا عليه ، فقال : ليس هذا بمجنون ، ولكنّه المبتلى ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا أخبركم بالمجنون حقّ المجنون ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : المتبختر في مشيه ، الناظر في عطفيه ، المحرّك جنبيه بمنكبيه يتمنّى على اللّه جنّته وهو يعصيه ، الذي لا يؤمن شرّه ولا يرجى خيره ، فذلك المجنون وهذا المبتلى « 2 » .
روضة الواعظين : روي : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّ بمجنون فقال : ما له ؟ فقيل : انّه مجنون ، فقال : بل هو مصاب ، انّما المجنون من آثر الدنيا على الآخرة « 3 » .
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يا عليّ ، ثلاث يخاف منها الجنون : التغوّط بين القبور ، والمشي في خفّ واحد ، والرجل ينام وحده « 4 » .
جنى :
[ في حديث عليّ عليه السّلام : هذا جناي ]
نقل من كتاب ( اليواقيت ) لأبي عمر الزاهد قال : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام أمر بكنس بيت المال ورشّه فقال : يا صفراء غرّي غيري ، يا بيضاء غرّي غيري ، ثمّ تمثل :
هذا جناي وخياره فيه * إذ كلّ جان يده إلى فيه
بيان :
قال الجزري : في ( من لا يحضره الفقيه ) ، في حديث عليّ عليه السّلام : « هذا جناي . . . الخ »
: هذا مثل أوّل من قاله عمرو ابن أخت جذيمة الأبرش ، كان يجني الكماة مع أصحاب له ، فكانوا إذا وجدوا خيار الكماة أكلوها ، وإذا وجدها عمرو
هامش
( 1 ) مسخك ( خ ل ) .
( 2 ) ق : كتاب الكفر / 38 / 125 ، ج : 73 / 233 .
( 3 ) ق : 1 / 4 / 43 ، ج : 1 / 131 .
( 4 ) ق : 16 / 61 / 91 ، ج : 76 / 319 .