جلل :
باب نادر في ركوب الزوامل والجلّالات « 1 » .
في أحكام الجلّالة واستبرائها « 2 » .
جلنس :
جالينوس
نقل المجلسي كلاما من جالينوس يشتمل على مخالفته مع موسى عليه السّلام وقوله انّ الفرق فيما بين إيمان موسى وإيماننا وأفلاطون وساير اليونانيين انّ موسى يظنّ انّ الأشياء كلّها ممكنة عند اللّه تعالى ، فانّه لو شاء اللّه أن يخلق من الرماد فرسا أو ثورا دفعة لفعل ، وامّا نحن فلا نعرف هذا ، ولكنّا نقول : انّ من الأشياء أشياء في أنفسها غير ممكنة وهذه الأشياء لا يشاء اللّه أصلا أن تكون ، وانّما يشاء أن تكون الأشياء الممكنة ، وساق كلامه إلى قوله : وجعل مغرس الشعر ومركزه في جرم صلب ، ولو أنّه غرسه في جرم رخو لكان أجهل من موسى وأجهل من قائد جيش سخيف يضع أساس سور مدينة أو حصينته على أرض رخوة غارقة بالماء . . . الخ ، ثمّ قال المجلسي بعد كلامه : قد لاح من الكلام الرديّ المشتمل على الكفر الجليّ أمور ، ثمّ عدّ منها : أنّ الحكماء لم يكونوا يعتقدون نبوة الأنبياء ولم يؤمنوا بهم وانّهم يزعمون أنّهم أصحاب نظر وأصحاب آراء مثلهم يخطئون ويصيبون ولم تكن علومهم مقتسبة من مشكاة أنوارهم كما زعمه أتباعهم ، وأيضا انّهم ينكرون لأكثر معجزات الأنبياء ، وأيضا أنهم كانوا في جميع الأعصار معارضين لأرباب الشرايع والديانات كما هم في تلك الأزمنة كذلك . قال الشيخ المفيد في كتاب المقالات « 3 » .
أقول : وقد نقل منه صاحب المثنوي ما يدلّ على ذمّه . قال في المجلّد الثالث منه :
آنچنانكه گفت جالينوس راد * از هواي اين جهان واز مراد
هامش
( 1 ) ق : 14 / 97 / 690 ، ج : 64 / 147 .
( 2 ) ق : 14 / 121 / 791 ، ج : 65 / 249 .
( 3 ) ق : 14 / 35 / 334 ، ج : 60 / 193 .