تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

ابن البيّع

أقول : ابن البيّع على وزن السيّد : هو أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن حمدويه الحافظ المعروف بالحاكم النيسابوريّ ، كان واسع العلم امام أهل الحديث في عصره ، وسمع من جماعة كثيرة يقرب من ألفي رجل ، وله من التصانيف « المستدرك على الصحيحين » و « تاريخ علماء نيسابور » و « كتاب فضايل فاطمة عليها السّلام » وغير ذلك ، حكي عنه انّه قال : شربت ماء زمزم وسألت اللّه أن يرزقني حسن التصنيف . صرّح جمع من الفريقين بتشيّعه ، عن الذهبي عن ابن طاهر قال : سألت أبا إسماعيل الأنصاري عن الحاكم فقال : ثقة في الحديث رافضيّ خبيث . ثم قال ابن طاهر : كان شديد التعصّب للشيعة في الباطن ، وكان يظهر التسنّن في التقديم والخلافة ، وكان منحرفا عن معاوية وآله ، متظاهرا بذلك ولا يعتذر منه . قال الذهبيّ : امّا انحرافه عن خصوم عليّ عليه السّلام فظاهر ، وامّا أمر الشيخين فمعظّم لهما بكلّ حال فهو شيعي لا رافضيّ ، وليته لم يصنّف المستدرك فانّه غفل عن . فضائله لسوء تصرّفه . وذكره ابن شهرآشوب في « معالم العلماء » وصاحب الرياض في القسم الأوّل في عداد الإماميّة على ما نقل عنهما ، توفي ثالث صفر سنة ( 405 ) خمس وأربعمائة بنيسابور ، ويجيء معنى الحاكم في اصطلاح المحدّثين في « حفظ » إنشاء اللّه تعالى . بين : ما ورد في ذمّ بيان والمغيرة وصائد وغيرهم ( لعنهم اللّه ) ، وبيان هو الذي قتله خالد بن عبد اللّه القسري وأحرقه بالنار « 1 » . قال المجلسي : وما ورد من الأخبار الدالّة على ذلك ، أي على بعض معاني
هامش
( 1 ) ق : 7 / 81 / 246 ، ج : 25 / 270 .