تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الخصال : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في قوله ( عزّ وجلّ ) :
« هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ * تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ »
« 1 » ، قال : هم سبعة : المغيرة وبنان وصائد وحمزة بن عمارة البربري والحارث الشاميّ وعبد اللّه بن عمر بن الحرث ، وأبو الخطّاب . بيان : المغيرة هو ابن سعيد ، من الغلاة المشهورين وقد وردت أخبار كثيرة في لعنه وسيأتي بعضها . وبيان في بعض النسخ بالباء الموحدة ثمّ المثنّاة ، وفي بعضها ثمّ النون ، وهو الذي ذكره الكشّيّ بالنون ، وروى بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : لعن اللّه بنان التبّان ، وانّ بنانا ( لعنه اللّه ) كان يكذب على أبي ، أشهد كان أبي عليّ بن الحسين عليهما السّلام عبدا صالحا « 2 » . رجال الكشّيّ : عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ بنانا والسريّ وبزيعا ( لعنهما اللّه ) ترائى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة آدميّ من قرنه إلى سرّته . قال ، فقلت : انّ بنانا يتأوّل هذه‌ا
« وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ »
« 3 » انّ الذي في الأرض غير اله السماء ، واله السماء غير اله الأرض وان اله السماء أعظم من اله الأرض ، وانّ أهل الأرض يعرفون فضل اله السماء ويعظّمونه . فقال عليه السّلام : واللّه ما هو الّا اللّه وحده لا شريك له ، اله في السماوات واله في الأرضين ، كذب بنان عليه ( لعنة اللّه ) ، لقد صغّر اللّه ( جلّ جلاله ) وصغّر عظمته « 4 » . أقول : بنان بالضم ، ويقال له بنان التبّان بتقديم المثنّاة المفتوحة على الموحّدة المشددة ، أي بايع التبن ، قد وردت روايات في ذمّه .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء / الآية 221 و 222 . ( 2 ) ق : 7 / 81 / 246 ، ج : 25 / 270 . ( 3 ) سورة الزخرف / الآية 84 . ( 4 ) ق : 7 / 81 / 252 ، ج : 25 / 295 .