باب ما به قوام بدن الإنسان وأجزائه ، وتشريح أعضائه ومنافعها « 1 » .
المناقب : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن العالم العلويّ فقال : صور عارية من المواد ، عالية عن القوّة والاستعداد ، تجلّى لها فأشرقت ، وطالعها فتلألأت ، وألقى في هويّتها مثاله فأظهر عنها أفعاله ، وخلق الإنسان ذا نفس ناطقة ، إن زكّاها بالعلم فقد شابهت جواهر أوايل عللها ، وإذا اعتدل مزاجها وفارقت الأضداد ، فقد شارك بها السبع الشداد « 2 » .
باب قصص يونس وأبيه متّى « 3 » .
قال اللّه تعالى في الصّافات :
« وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ »
« 4 » إلى قوله تعالى :
« وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ »
« 5 » .
أقول : كان يونس رسولا بأرض نينوى من أرض موصل .
روي : انّه لمّا سافر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الطائف ، قعد بنو عمرو على طريقه صفّين فجعل لا يرفع رجليه الّا رضخوه بالحجارة ، حتى أدموا رجليه ، فخلص منهم وهما تسيلان دما ، فجاء إلى حائط من حيطانهم فاستظلّ في ظلّ نخلة منه وهو مكروب موجع ، فإذا في الحائط عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، فأرسلا إليه غلاما لهما يدعى عداس معه عنب ، وهو نصرانيّ من أهل نينوى ، فلمّا جاءه قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أيّ أرض أنت ؟ قال : من أهل نينوى . قال : من مدينة العبد الصالح يونس بن متى ، فقال له عداس : وما يدريك من يونس بن متى ؟ فقال : أنا رسول اللّه ، واللّه تعالى أخبرني خبر يونس بن متى ، فلمّا أخبره بما أوحى اللّه تعالى إليه من شأن يونس خرّ عداس
هامش
( 1 ) ق : 14 / 43 / 471 ، ج : 61 / 286 .
( 2 ) ق : 9 / 92 / 464 ، ج : 40 / 165 .
( 3 ) ق : 5 / 75 / 422 ، ج : 14 / 379 .
( 4 ) سورة الصافّات / الآية 139 و 140 .
( 5 ) سورة الصافّات / الآية 147 و 148 .