أنس بن النّضر :
عن أنس بن مالك كان أحد شهداء أحد ( رضوان اللّه عليهم ) ، روي أنّه لما فشا في الناس في أحد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد قتل ، قال بعض المسلمين :
ليت لنا رسولا إلى عبد اللّه بن أبيّ فيأخذ لنا أمانا من أبي سفيان ، وبعضهم جلسوا وألقوا بأيديهم ، وقال أناس من أهل النّفاق : إن كان محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد قتل فالحقوا بدينكم الأول ، فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك : يا قوم ، إن كان محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد قتل فإنّ ربّ محمّد لم يقتل ، وما تصنعون بالحياة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقاتلوا على ما قاتل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وموتوا على ما مات عليه . ثمّ قال : اللّهم انّي أعتذر إليك ممّا يقوله هؤلاء ، يعني المنافقين ، ثمّ شدّ بسيفه فقاتل حتّى قتل رضي اللّه عنه « 1 » .
في كون الإيمان سببا للأنس وعدم الاستيحاش ،
لأنه « 2 » يتفكّر في صفات اللّه تعالى ، وفي صفات الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام وحالاتهم ، وفي درجات الآخرة ونعمها ، ويتلو كتاب اللّه ويدعوه فيعبده ويأنس به سبحانه ، كما سئل راهب : لم تستوحش عن الخلق ؟ قال : لأنّي إذا أردت أن يكلمني أحد ، أتلو كتاب اللّه ، وإذا أردت أن أكلم أحدا أناجي اللّه « 3 » .
باب فيه أنس المؤمنين بعضهم ببعض ، وينبغي أن لا يستوحشوا لقلّتهم « 4 » .
الإنسان
الإنسان والاستدلال على وجود الصانع تعالى بذكر خلقه والحكم المودعة فيه ، في توحيد المفضّل « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 42 / 489 ، ج : 20 / 27 .
( 2 ) أي لأنّ المؤمن .
( 3 ) ق : كتاب الايمان / 7 / 42 و 40 ، ج : 67 / 154 و 148 .
( 4 ) ق : كتاب الايمان / 8 / 42 ، ج : 67 / 157 .
( 5 ) ق : 2 / 4 / 19 و 27 ، ج : 3 / 62 و 88 .
ق : 14 / 48 / 481 ، ج : 61 / 320 .