الواحدي عن ابن عبّاس أنّه قال : يعرفونني ويوحّدونني ويسبّحونني ، وإلى هذا القول ذهبت طائفة عظيمة من المفسرين ، وقالوا انّ هذه الحيوانات تعرف اللّه وتحمده وتسبحه واحتجوا عليه بقوله تعالى :
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ »
« 1 » وبقوله في صفة الحيوانات :
« كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ »
« 2 » ولأنّه تعالى خاطب النمل والهدهد . . . الخ « 3 » .
باب القلم واللوح وفيه أمّ الكتاب « 4 » .
إمام مبين
قال اللّه تعالى :
« وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
« 5 » ، قيل أي في كتاب ظاهر ، وهو اللوح المحفوظ ، وقيل : المراد به صحائف الأعمال . قال المجلسي : وقد ورد في كثير من الأخبار أنّ المراد بالإمام المبين أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقوله تعالى في الزخرف :
« وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ »
أي القرآن في اللوح المحفوظ فانّه أصل الكتب السماوية ،
« لَدَيْنا لَعَلِيٌّ »
رفيع الشأن
« حَكِيمٌ »
« 6 » ذو حكمة بالغة ، كذا قيل ، وفي كثير من الأخبار انّ الضمير راجع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام والمراد بأمّ الكتاب : سورة الفاتحة ، فانّه عليه السّلام مكتوب فيها في قوله تعالى :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
« 7 » قالوا :
الصراط المستقيم هو أمير المؤمنين عليه السّلام ومعرفته وطريقته « 8 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء / الآية 44 .
( 2 ) سورة النور / الآية 41 .
( 3 ) ق : 14 / 94 / 653 ، ج : 64 / 3 .
( 4 ) ق : 14 / 4 / 87 ، ج : 57 / 357 .
( 5 ) سورة يس / الآية 12 .
( 6 ) سورة الزخرف / الآية 4 .
( 7 ) سورة الفاتحة / الآية 6 .
( 8 ) ق : 14 / 4 / 88 ، ج : 57 / 358 .