وهو ما رجَّحه آية الله الشيخ محمد علي الأراكي في كتاب الطهارة ؛ لأنّ نفي الجسميّة ليس له عنوان مستقلّ في الأخبار ، فنفي الجسميّة يكون من ضروريّات المذهب دون الإسلام « 1 » .
وقد استدل القائلون بالطهارة وعدم الكفر ، بأصالة الطهارة « 2 » ، وبأن المعترف بالشهادتين مسلم « 3 » .
أمَّا من قال بالنجاسة والكفر فقد استدلَّ بوجوه ، منها :
أ - دعوى الإجماع
وفيه : أنَّه ممنوع ، لما حكي عن التذكرة والمعتبر والمنتهى والنهاية والذكرى خلافه « 4 » .
ب - إنكار ما علم ثبوته من الدين ضرورة
وفيه : اختصاص ذلك بالمجسِّمة حقيقة ، وأنَّه مبني على الاكتفاء في تحقق إنكار اللازم بإنكار الملزوم ، وأنَّه يوجب الكفر إن رجع إلى إنكار الألوهية أو التوحيد أو الرسالة ، وعدم ثبوت الإجماع على كون الإنكار سببا مطلقا ولو مع عدم العلم بكون المنكر من الدين وعدم التفاته إلى اللازم ، وأن نفي الجسمية من ضروريات المذهب دون الإسلام .
ج - الروايات الواردة في المقام
هامش
( 1 ) الأراكي ، محمد علي ، كتاب الطهارة ، ج 1 ص 546 .
( 2 ) الحكيم ، السيد محسن ، مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ص 388 .
( 3 ) السبزواري ، السيد عبد الأعلى ، مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام ، ج 1 ص 385 .
( 4 ) الحكيم ، السيد محسن ، مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ص 388 .