4 - إثبات الصفات السلبية : كنسبة بعض الصفات المستلزمة للحدوث ، كالجسمية والعرضية ، والحلول والاتحاد ، والكون في زمان أو مكان عامين أو خاصين ، والأكل والشرب ، والأبوة أو البنوة أو الزوجية ونحوها ، مع إرادة لوازمها « 1 » .
وقد وقع البحث - نقضا وإبراما - في بعض الموارد التطبيقية ، منها :
1 - المجسِّمة : وهم الذين يدعون أنَّ الله تعالى جسم ، إما حقيقة كدعوى أنَّه جل شأنه جسم كالأجسام ، وأمَّا تسمية كدعوى أنَّه جل شأنه جسم لا كالأجسام .
وقد اختلفت آراء علماء الخاصة فيهم ، بعد أن حكم عليهم كثير من الفقهاء بالكفر من دون تقييد « 2 » . وقد خصَّ البعضُ منهم - كالشهيدين - حكم الكفر بالمجسِّمة الحقيقية ، لا المجسِّمة بالتسمية « 3 » .
قال المحقق الكركي في جامع المقاصد : وأمَّا المجسِّمة فقسمان : بالحقيقة ، وهم الذين يقولون إنَّ الله تعالى جسم كالأجسام ، والمجسِّمة بالتسمية المجردة ، وهم القائلون بأنَّه جسم لا كالأجسام ، وربما تردد بعضهم في نجاسة القسم الثاني ، والأصح نجاسة الجميع « 4 » .
وتنظَّر صاحب المعالم في الدليل على نجاسة مطلق المجسِّمة ، ووجهه كون المقتضي للنجاسة هو القول بالحدوث لا مجرّد التجسيم ، والمجسّم ينفي الحدوث قطعا ، فكأنّه
هامش
( 1 ) كاشف الغطاء ، جعفر بن خضر ، كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ، ج 4 ص 419 .
( 2 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ، المبسوط ، ج 1 ص 14 .
( 3 ) الشهيد الأول ، محمد بن مكي العلمي ، البيان ، ص 39 - لاحظ : الشهيد الثاني ، زين الدين العاملي ، مسالك الأفهام ، ج 1 ص 3 .
( 4 ) المحقق الكركي ، علي بن الحسين ، جامع المقاصد ، ج 1 ص 164 .