المورد السابع : في القنوت
وممن أفتى باستحبابها فيه المحدّث البحراني « 1 » ، والمحقِّق النراقي « 2 » ، وقد استُدل له
بصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) أنّه سأله عن القنوت ، فيه قولٌ معلوم ؟ فقال : ( اثنِ على ربّك وصلِّ على نبيّك ، واستغفر لذنبك ) « 3 » .
وفيه إنّ أقصى دلالتها على رجحان الثناء والصلاة على النبي ( ص ) والاستغفار - الإشعار به ، إذ كما يُحتمل إرادة القول المعلوم في القنوت من إيراد المذكورات يُحتمل إرادة تحقق القنوت بإيراد المذكورات ، ولئن كانت ظاهرة في الأول فإنّ صحيحة إسماعيل بن الفضل قال : سألتُ أبا عبد الله ( ع ) عن القنوت وما يُقال فيه ؟ فقال : ( ما قضى الله على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئاً موقّتاً ) « 4 » - صريحة في عدم توظيف شيء من المذكورات توظيفاً خاصّاً في القنوت فيحمل الظاهر على النص أو الأظهر . ومقتضى إطلاقها شمول النافلة حتى الوتر ، ويدل على ذلك بالخصوص صحيحة أخرى لابن الفضل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألتُ أبا عبد الله ( ع ) لابن الفضل عمّا أقول في وتري ؟ فقال : ( ما قضى الله على لسانك وقدّره ) « 5 » .
وكذا صحيحة أخرى للحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) عن القنوت في الوتر ، هل فيه شيء موقّت يُتّبع ويقال ؟ فقال : ( لا ، اثن على الله ( عز وجل ) وصلِّ على النبي ( ص ) واستغفر لذنبك
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 367 : 8 ، 368 .
( 2 ) مستند الشيعة 385 : 5 .
( 3 ) الوسائل 277 : 6 ب 9 من أبواب القنوت ح 4 .
( 4 ) الوسائل 277 : 6 ب 9 من أبواب القنوت ح 1 .
( 5 ) الوسائل 277 : 6 ب 9 من أبواب القنوت ح 3 .