تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

حرف القاف

قالي قلا

« 1 » : مدينة من مدن أرمينية مداخلة لبلاد الروم ، وهي ثغر لأهل أذربيجان وأرمينية ، وهي مدينة حسنة جليلة عامرة ، وتغلب عليها الروم وعلى ما جاورها مرّات واستنقذها المسلمون من أيديهم ، وبينها وبين تفليس أربع مراحل ، ومنها ابتداء الأنهار العظام . وإليها ينسب أبو علي إسماعيل بن القاسم بن عيذون القالي صاحب « النوادر » . قال الدينوري : سألت أبا علي لم قيل له القالي ، فقال : لي : انحدرت إلى بغداذ في رفقة فيها أهل قالي قلا ، فانتسبت إلى قالي قلا ، ورجوت أن أنتفع بذلك عند العلماء فمضى علي القالي . قال الزبيدي « 2 » : وله تواليف كثيرة منها « النوادر » أملاه ظاهرا وارتجل تفسير ما فيه ، وهو غاية في معناه ، ومنها كتاب « الممدود والمقصور » وبناه على مخارج الحروف من الحلق ومنها كتاب « الإبل ونتاجها » ومنها « كتاب في خلق الإنسان » وكتابه في « فعلت وأفعلت » وكتابه في « مقاتل الفرسان » وكتابه « البارع في اللغة » بناه على حروف المعجم ، توفي قبل أن ينقحه ، سنة ست وخمسين وثلاثمائة .

قاسان

« 3 » : مدينة في أقصى عمل فرغانة ، صغيرة القطر عامرة بالناس ، بها متاجر وصناعات ، وبناؤها بالطين ، وهي مدينة حسنة كثيرة الخصب والعمارات . وقاسان اسم للمدينة واسم للناحية أيضا ، ولها قرى كثيرة .

وأهل قاشان

« 4 » حشوية جهال ، والغالب على هذه النواحي الجبال الشاهقة إلا ما بين همذان إلى الري إلى قم فان الجبال هناك قليلة ، وإنما الجبال الصعبة فيما بين حدود شهرزور إلى آمد ، فيما بين حدود أذربيجان والجزيرة ونواحي الموصل ، وأكثرها مسكونة بالأكراد . وفي سنة إحدى وعشرين وستمائة نزل الططر على همذان بعدما عمرت فأهلكوا من وجدوا فيها واستولوا على قم وقاشان « 4 » فأهلكوا الشيعة ، وتتبعوا بلاد الجبال ، واستأصلوا من تراجع بعد الخراب ، وفعلوا ما جرت به عوائدهم الذميمة .

القادسية

« 5 » : عند الكوفة ، وهي أول مرحلة لمن خرج من الكوفة إلى المدينة ومكة ، وهي قرية كبيرة فيها حدائق نخل ومشارع من الماء الفرات ، وسميت القادسية لأن قوما من أهل قادس نزلوها ، وقيل إن إبراهيم عليه السّلام نزل القادسية فغسل بها رأسه ثم دعا لها أن يقدسها اللّه ، فسميت القادسية ، ثم أخذ فضل الماء فصبّه يمنة ويسرة فحيث انتهى ذلك الماء انتهى العمران ، ثم ارتحل إلى البيت الحرام . وقيل إنما سميت القادسية بقادس ، رجل من أهل هراة قدم على كسرى فأنزله موضع القادسية .
هامش
( 1 ) نزهة المشتاق : 267 ، وقارن بياقوت ( قالي قلا ) . ( 2 ) طبقات الزبيدي : 203 . ( 3 ) ص ع : قاشان ؛ وكذلك وردت في نزهة المشتاق : 219 ، وهي كاسان عند الكرخي : 187 ، وابن حوقل : 421 ، وقارن بياقوت ( قاسان ) . ( 4 ) هذه قاشان - بالشين المعجمة - هي مدينة أخرى بقرب أصبهان ، وبينها وبين قمّ اثنا عشر فرسخا ؛ ولا علاقة لها بقاسان الواقعة في أقصى عمل فرغانة ، من ثم فان الحديث عن منطقة الجبال وعن مذهب أهل قاشان وعن غزو الططر لا علاقة له بصلب المادة . ( 5 ) بعضه عن معجم ما استعجم 3 : 1042 ، وقارن بياقوت ( القادسية ) .