سندروسة
« 1 » : هي جزيرة في البحر المحيط ، حكي أن قوما مروا بجزيرة في هذا البحر ، والبحر قد هاج وعظم ، فنظروا فإذا شيخ أبيض الرأس واللحية وعليه ثياب خضر وهو مستقل على الماء يقول : سبحان من دبر الأمور ، وعلم ما في ضمائر الصدور ، وألجم بقدرته البحور ، سيروا بين الغرب والشرق حتى تنتهوا إلى جبال ، فاسلكوا أوسطها تنجوا بحول اللّه عز وجل وتسلموا ، فركبوا السمت الذي حدّ لهم حتى انتهوا إلى جزيرة سندروسة هذه ، وفيها أمة طوال الوجوه معهم قضبان الذهب المخلوقة يعتمدون عليها ويحاربون بها ، على رؤوسهم الذهب ، وثيابهم منسوجة بالذهب وطعامهم الموز ، فأقاموا عندهم شهرا وأخذوا من قضبان الذهب التي عندهم ما استطاعوا حمله ، ثم ساروا على السمت فخلصوا .
وكان الذي أرشدهم الخضر عليه السّلام وتلك الجزيرة مكان قراره وهي وسط البحر الأعظم .
السند :
بلاد كبيرة فيما بين ديار فارس وديار الهند ، وبلغ المأمون أن بشر بن داود المهلي والي السند أنشد في مجلسه بيت دعبل :
من أي ثنية نجمت معد * وكانوا معشرا متنبطينا
فقال المأمون : جواب هذا يأتي بعد ان شاء اللّه تعالى ، وأنفذ غسان ابن عباد إلى السند ، وأمره في بشر بأمره ، فأنفذ بشرا مقيدا ، فقال المأمون : هذا وقت الجواب ، قولوا لبشر : بحمت معد من الثنيّة التي نجم عليك منها غسان فهدّ أركانك وأزال سلطانك وأخذ مالك وأرمل عيالك .
والسند مما يلي الإسلام ثم الهند ، ولغتهم غير لغة الهند ، وفي شرقي بلاد السند مكران وطراز وشيء من بلاد الهند ، وفي غربيها كرمان ومفازة سجستان وأعمالها ، وفي الشمال منها بلاد الهند .
سناسنا
« 2 » : جزيرة بالهند عامرة كثيرة الصادر والوارد ، بينها وبين الساحل أقل من نصف مجرى . قالوا : وفيها بئر تخرج منها في بعض الأوقات نار محرقة .
سفوان
« 3 » : ماء بين ديار بني شيبان وديار بني مازن على أربعة أميال من البصرة ، ومكان سفوان من البصرة كمكان القادسية من الكوفة ، التقت عليه القبيلتان فتنازعتا فيه ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فظهرت بنو تميم وشلوا « 4 » بني شيبان ، وقال الشاعر :
رويدا بني شيبان بعض وعيدكم * تلاقوا غدا خيلي على سفوان
وسفوان أيضا واد بقرب بدر موصع الوقيعة المباركة النبوية ، وهو الذي بلغ إليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة بدر الأولى .
سقمانية
« 5 » : مدينة في بلاد الترك تلي الأرض المنتنة من جهة شمالها ، وهي مدينة كبيرة عامرة لا ملك لها ولا رئيس ، إنما يتولى أحكامها ويتصرف في أمورها شيوخها ورؤوسها ، وهذه المدينة في رأس جبل منيع ، ولأهلها مزارع ومدافن في حضيض جبلها ، ويسمى جبلها طغورا ، سمي الجبل باسم طغورا ، مدينة هناك على ست مراحل من مدينة سقمانية ، والمدينتان معا في الأرض المنتنة وفي غربي أرض سيسان « 6 » [ وأرض سيسان ] كلها خراب من قبل أيام الإسكندر وبنيانه السد .
السقيا
« 7 » : بالحجاز ، قرية جامعة في طريق مكّة من المدينة ، ومن العرج إلى السقيا ستة وثلاثون ميلا ، وهي منزل عظيم فيه أهل كثير وبساتين كثيرة وفيه شجر ونخيل ، ومن السقيا إلى الأبواء سبعة وعشرون « 8 » ميلا .
سقوطرى
« 9 » أو سقطرى :
جزيرة معروفة من الإقليم الأول ، وبينها وبين الساحل مجريان بالريح الطيبة ، وهي جزيرة واسعة
هامش
( 1 ) البكري ( مخ ) : 38 ، وعند ابن الوردي : 72 سرندوسة ، وأورد حكاية الشيخ : 70 .
وفي ص : سندورسة .
( 2 ) الإدريسي ( ق ) : 81 وأثبتها المحقق مرة ( 76 ) : سناسا ، ومرة سناسيا ؛ وفي ص :
ساسنا ؛ وفي مخطوطة نزهة المشتاق : سناسنا .
( 3 ) معجم ما استعجم 3 : 740 .
( 4 ) ص ع : وسموا .
( 5 ) نزهة المشتاق : 315 .
( 6 ) ص ع : سماوة .
( 7 ) معجم ما استعجم 3 : 742 ، وقارن بنزهة المشتاق : 51 .
( 8 ) في معجم البكري ( مادة : عقيق ) : تسعة عشر ميلا ، ولكن المؤلف يتابع الإدريسي .
( 9 ) نزهة المشتاق : 19 (OG: 49 ) وبعضه في البكري ( مخ ) : 60 وأصله عند المسعودي ، مروج 3 : 36 .